اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدباء المهجر اللبنانيين، هم مجموعة الكتاب والمفكرين والشعراء يطلق عليهم أيضا شعراء المهجر، الذين هاجروا أوطانهم لأسباب اقتصادية واجتماعية وأمنية وسياسية في بلاد الشام، وأنتجو مع أدباء وشعراء تعود أصولهم إلى منطقتي شمال إفريقيا والشرق الأوسط مدرسة المهجر وأدب المهجر، منذ القرن الثامن عشر والتاسع عشر، ويشكل اللبنانيون قسطا مهما ومؤثرا في هذه المدرسة، الذين نظموا شعرهم وكتاباتهم في البلاد التي هاجروا إليها، وعاشوا فيها، من خلال مؤلفات أو دواوين شعرية أو منشورات صحفية أو مراسلات.. كما هو الحال عند جبران خليل جبران والأديبة والكاتبة مي زيادة. وقد لعب اللبنانيون وأدباء المهجر من منطقة الشام خصوصا الذين هاجروا إلى الأمريكيتين (الشمالية والجنوبية) دورا مهما في ما يمكن أن يطلق عليه بحركة النهضة التي حاولت النهضة بالثقافة والفكر والأدب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقد كتب جلهم باللغة العربية والإنجليزية. هاجر جلهم ما بين 1870 حتى أواسط 1900 إلى الأمريكيتين، وأسسوا الرابطة القلمية والعصبة الأندلسية والنادي الفينيقي.
يرى الكثير من المؤرخين إن الولادة الحقيقية لشعر المهجر تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر حين كانت إسبانيا الحاضنة الحقيقية للمجموعات القادمة من بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، من بينهم رعيل مثقف من بينهم أحمد شوقي الذين عز عليهم أن يعيشوا أسرى للظلم والعوز فأنطلقوا باحثين عن الحرية والاكتفاء، ومن هذه الفئات كان شعراء وأدباء المهجر:الذين شكل اللبنانيون قسما مهما ومؤثرا في هذه الفئة، حيث انقسموا إلى معشر شعراء المهجر الشمالي أي "الولايات المتحدة الاميركية"، وأمريكا الوسطى أما الفئة الثانية فكانت في أمريكا الجنوبية مشكلين تناقحا فكريا وأدبيا تناقح فيه الأدب العربي الأصيل بتأثيرات من الأدب الإنجليزي (الولايات المتحدة) والإسباني (كالمكسيك ومعظم دول أمريكا اللاتينية) والبرتغالي (البرازيل).
وكمثال على ذلك التأثر بشكل كبير بالشعراء الرومانسيين والرمزيين الغربيين في تشبيهاتهم، والأسلوب، وتجسيد المعاني، منقحين ومطوّرين ومجددين على شخصيتهم الأدبية الأصيلة التي تميزوا بها.
الرابطة القلمية يمكن أن يطلق عليها مدرسة أدبية، تم الاتفاق على الفكرة ووضغ الخطوط العريضة في ليلة العشرين من شهر أبريل عام 1920م في لقاء تواصلي بين أدباء المهجر، وبعد أسبوع تم تأسيسها برئاسة جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، ومن أعضائها نسيب عريضة، وإيليا أبي ماضي، ورشيد أيوب، وندره حداد وغيرهم، وقد قامت هذه الرابطة القلمية بدور عظيم في نهضة الأدب العربي في المهجر الشمالي.
الفرق بينهما أن الرابطة القلمية أكثر تجديدا في الأدب العربي شكلا ومضمونا لتحرر البيئـــة الأمريكية وفساحتها ولعدم وجود تأثير قبلي مابادل بين الأدب الأمريكي والأدب المشرقي. أمــــا العصبة الاندلسية فكانت أكثر محافظة على القديم من حيث اللفظ الفصيح والمعاني والوزن والقافية؛ لأن بيئة أمريكـــا الجنوبية أكثر محافظة من اللاتينية، فهو لم يكن غريبا غلى الأدب الغربي من حيث المضمون والمعاني واللفظ، مع وجود تأثير متبادل قديم بين بين الأدب الإسباني والأدب العربي في البيئة الأندلسية، ولهذا فانتاج العصبة الأندلسية لم يأتي بتجديد قوي وتنقيح في الأدب العربي كما وقع مع أدباء وشعراء الرابطة القلمية في أمريكا الشمالية.
كانت مجلة العصبة متنفساً لأصحابها ولكتاب الجالية المشرقية في البرازيل، كما تولى رئاسة تحرير مجلة العصبة فيما بعد حبيب مسعود.
كان للمرأة اللبنانية حضور قوي في الأدب المهجري وفي وجدان أدباء وشعراء المهجر. تأثير مي زيادة مثلا أثر في إنتاج جبران خليل جبران.
وفي قائمات أديبات المهجر اللبنانيات والمثقفات اللواتي ساهمن من حيث الإنتاج الأدبي أو الصحافة أو الأنشطة الثقافية وتأسيس الجرائد والمجلات نجد:
كانت من أديبات المهجر في البرازيل، وأحد أبرز نساء العصبة الأندلسية، عادت إلى بيروت حيث توفيت هناك. من آثارها البارزة: النسمات، صور وذكريات.