English  

كتب قائد وحدة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قيادة الاتحاد (معلومة)


حينما كان حظ الحزب الديموقراطى الجديد بنوفا سكوشا يزداد تدريجيا خلال منتصف التسعينيات، لم يكن هذا الأمر ينطبق على نظيره الاتحادي. فلم تكن الانتخابات الكندية الاتحادية عام 1993 سوى كارثة تامة للحزب الديموقراطي الجديد. ففي ظل قيادة أودري ماكلولين قاسى الحزب من أسوأ هزيمة منذ أواخر الخمسينيات من حيث المقاعد حينما كان يطلق عليه حينها اتحاد الكومنولث التعاوني. و عند النظر إلى التصويت الشعبي، نرى أنها كانت أسوأ انتخابات على الإطلاق لحزب ديموقراطي اجتماعى اتحادي في القرن العشرين حيث 7% فقط من التصويت. فلم يحظى الحزب بسوى 9 مقاعد أي أقل من الإثني عشر مقعد اللازمين للحصول مركز الحزب الرسمي في مجلس العموم، وكل التمويل الإضافي، والأبحاث، وأماكن العمل، وامتيازات فترات الأسئلة التي يحصل عليها.

بعد انتخابات 1993، شرع الحزب في إصلاح سياساته وأهدافه، حيث أعلنت ماكلولين في 18 أبريل، 1994 أنها ستتنحى عن زعامة الحزب بحلول 1996. وواجهت ماكلولين مشاحنات داخلية مشابهة لتلك التي حدثت داخل الحزب علم 1980، مما جعلها لتعجل برحيلها من نهاية 1996 إلى نهاية 1995. ومع الأحوال الداخلية للحزب والذي أقل ما توصف به أنها أجواء سامة، دخلت ماكدونو سباق الزعامة في ربيع . وكانت 1995. وكانت الظروف مشابهة لتلك التي واجهتها في حملتها الأولى لقيادة الحزب عام 1980؛ حزب منقسم يدمر ذاته. ومع ذلك، ما يعوق الحزب هو حكومة الحزب الديموقراطي الجديد التي لا تحظى بشعبية في أونتاريو وكولومبيا البريطانية. بل إن الحزب عاني من خسائر شديدة في تلك المقاطعتين على المستوى الفيدرالي عام 1993 حيث خسر كل أعضاء البرلمان في أونتاريو، وجميعهم فيما عدا إثنين في كولومبيا البريطانية؛ أي أكثر من نصف المجموعة الحزبية.

قبل انتخابات رئاسة الحزب الديموقراطي الجديد في 14 أكتوبر عام 1995، كان ينظر إليها على أنها متخلفة عن منافسيها الكبار سفند روبنسن ولورن نيستروم، ولكنها حصلت على المركز الثاني في الاقتراع الأول متقدمة على نيستروم بأصوات توزعت على ثلاثة أقسام. وبالرغم من حصول روبنسن على المركز الأول، إلا انه شعر أن معظم مؤيدي نيستروم ستذهب أصواتهم إلى ماكدونو في الاقتراع الثاني مما يمنحها الفوز في الانتخابات. وهكذا، تنازل لصالح ماكدونو قبل إجراء الاقتراع الثاني. وبموقف نيستروم، أشيد بماكدونو كزعيمة الحزب الجديدة. وأصبحت أول في كندا الأطلسية يتزعم حزب رئيسي منذ تقاعد روبرت ستانفيلد –زعيم المحافظين والتقدميين في عام 1976. وعلى غير عادة زعماء الأحزاب الكبيرة، فلم يكن لديها أحد قد استقال من أعضاء البرلمان، لذا فيمكنها دخول البرلمان عن طريق انتخابات فرعية حيث اختارت الترشح لثالث مرة في دائرتها الانتخابية بهاليفكس في الانتخابات العامة التالية.

في انتخابات عام 1997- الأولى بالنسبة لها كزعيمة-فاز الحزب ب21 مقعد، وهو بمثابة إنجاز تاريخي في المقاطعات الأطلسية؛ وهو إقليم لم يفوز سوى بثلاثة مقاعد في تاريخه قبل ام 1997، وحققت ماكدونو لنفسها فوز بنحو 11.000 صوت حيث دفعت بماري كلنسي اليبرالية إلى المركز الثالث، واستمرت بالفوز لثلاث مرات متتالية حتى اعتزلت العمل السياسي عام 2008.

خلال الأعوام القليلة التالية، أثارت زعامة ماكدونو جدلأ كبيرًا. فلم يكن قادة الاتحاد متحمسون في تأييدها مهددين بالتخلي عن الحزب، وبخاصة باز هاجروف - رئيس نقابة عمال السيارات. فقد كان ينظر إليها داخل الحزب على أنها تحاول جذب الحزب نحو مركز الانتماءات السياسية- لسياسة الطريق الثالث لـتوني بلير، على الرغم من أنها حاولت في خطابها بالحزب في 1999 بشأن الاتفاقية المتعلقة بسياسة أوتاوا أن تنأى بنفسها عن سياسات " الطريق الثالث" بقولها: "ينبغي علينا أن ترسم طريقًا جديدًا للكنديين ليسيروا على دربه في القرن الحادي والعشرين، ليس طريقًا قديمًا، ولا طريقًا ثالثًا؛ وإنما طريق خاص بكندا ذاتها. وتم الامتناع عن التصويت بشأن مشروع قرار لتبني سياسات الطريق الثالث في البرنامج الحزبي، حيث عارضها العديد من قادة الاتحاد بجانب معارضتهم "للطريق الخاص بكندا".

كان التحالف الكندي- تحت قيادة زعيمه الجديد ستوكويل داي-يمثل تحديًا جديدًا للحزب الديموقراطي الجديد الذي تتزعمه ماكدونو. وخوفًا من احتمالية وجود حكومة تحالف، تحول العديد من مؤيدي الحزب الديموقراطي الجديد إلى تأييد الأحرار. وبالمثل، فقد تحول اثنين من أعضاء البرلمان بالحزب الديموقراطي الجديد وهما ريك لالبيرت وأنجيلا فاوتور إلى تجمعات حزبية أخرى، مما أدى إلى خفض عدد التجمع الحزبي إلى 19 مقعد. وفي الانتخابات الاتحادية عام 2000، اختفظ الحزب ب13 مقعد فقط، و8.5 من التصويت الشعبي، ووصل إلى أقل مستوى له في التاريخ من حملة 1993. والتعزية الوحيدة للحزب ولماك دونو من حملة 2000 هي احتفاظهم بمركز الحزب الرسمي في مجلس العموم (بالكاد)، على العكس من ماكلولين عام 1993.

بعد الأداء المخيب للآمال في الانتخابات الاتحادية عام 2000، كانت هناك دعاوي مرة أخرى لتجديد الحزب. فقد أدرك بعض الناشطين بالحزب أنه ينبغي أن ينتقل الحزب إلى مركز النسيج السياسي المتنوع ورغبوا في تغيير ذلك بجلب نشطاء اجتماعيين/ وسياسيين من خارج العملية البرلمانية. وأطلقوا على حركتهم مبادرة السياسات الجديدة. وأرادت مجموعة أخرى تدعى نهضة الحزب الديموقراطي الجديد - إصلاح الهياكل الداخلية للحزب بجانب بعض التغيرات الإجرائية على كيفية انتخاب زعماء الحزب، وتحجيم سيطرة النقابات العمالية في الحزب. وقد عارض مقترح مبادرة السياسات الجديدة لخلق حزب جديد من أنقاض الحزب الديموقراطي الجديد كل من ماكدونو وزعيم الحزب السابق إيد برودبنت. وأسقط مشروع القرار بهامش ضئيل من التصويت حينما تم تقديمه في اجتماع الحزب بويبنيبج في نوفمبر 2001. وتم تمرير قرار مجموعة نهضة الحزب الديموقراطي الجديد؛ نظام انتخابات قائم على أساس صوت واحد للشخص الواحد، متضمنًا نص للحد من الحصة المخصصة للعمال في صناديق الاقتراع إلى 25%، وفي هذا الاجتماع أيضًا تغلبت ماكدونو على تحديًا لقيادتها من أحد أعضاء التجمع الحزبي الاشتراكي -مارشيل هاتس- الذي كان أيضًا مساندًا لمبادرة السياسات الجديدة.

كانت القضية التي سلطت الضوء على زعامة ماكدونو -خلال نهاية مسيرتها السياسية- هي الحرب ضد الإسلاموفوبيا و المشاعر المعادية للعرب التي اجتاحت كندا والولايات المتحدة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. فقد قادت حملة على الساحة الوطنية لعودة ماهر عرار، وهو كندي عريى أعتقله مسئولو الحدود بالولايات المتحدة عن طريق الخطأ كأحد الإرهاببين استنادًا على معلومة خاطئة من جهاز المخابرات الكندية. وقادت ماكدونو حملات خلال عامي 2002 و2003 لإطلاق سراحه. وحينما تم الإفراج عنه، انضمت زوجته - منية مازيغ ألى الحزب الديموقراطي الجديد، وأصبحت مرشحة لهم في الانتخابات الاتحادية عام 2014 إقرار بالعرفان للدعم الذي أظهرته ماكدونو والحزب لها ولزوجها.

بفوز بريان ماسي في الانتخابات الفرعية عام 2002 في دائرة وندسور وست، إزدادت المجموعة الحزبية لتصل إلى 14 عضوًا. وبعد انقضاء عدة أسابيع- في 5 يونيو 2002- استغلت ماكدونو هذا التحول الإيجابي في المصالح الانتخابية لتعلن تنحيها عن زعامة الحزب الديموقراطي الجديد. وفي 25 يناير 2003، وأثناء انتخابات تورنتو خلفها جاك لايتون. وأعيد انتخابها في البرلمان في الانتخابات الفيدرالية عام 2004، ومرة أخرى عام 2006. وفي حكومة الظل للحزب الديموقراطي الجديد، عملت ماكدونو كناقدة للتنمية الدولية، والتعاون الدولي، والدعوة إلى السلام.

المصدر: wikipedia.org