English  

كتب فينيزيلوس السياسي اليوناني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فينيزيلوس السياسي اليوناني (معلومة)


في مايو 1909، تمرد عدد الضباط في الجيش اليوناني، مطالبين بإصلاح الحكم وإعادة تنظيم الجيش، وشكّلوا دوريات عسكرية، اضطرت الحكومة للاستقالة، وساد البلاد جو من الاضطرابات. ظلّ الوضع السياسي متوترًا، إلى أن تلقى فينيزيلوس دعوة للحضور من جزيرة كريت للاضطلاع بالقيادة. اقترح فينيزيلوس تشكيل حكومة جديدة وإعادة انتخاب البرلمان. اعتبر الملك والسياسيون اليونانيون هذه المقترحات خطرًا على المؤسسة السياسية. ومع ذلك، قَبِلَ الملك جورج الأول المقترحات خوفًا من تصعيد الأزمة.

وفي انتخابات 8 أغسطس 1910، فاز المستقلون بما يقرب من نصف المقاعد في البرلمان، واختاروا فينيزيلوس زعيمًا للمستقلين، وبالتالي أسس "الحزب الليبرالي". وبعد وقت قصير من انتخابه، قرر الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة على أمل الفوز بالأغلبية المطلقة. قاطعت الأحزاب القديمة الانتخابات الجديدة، وفي 28 نوفمبر 1910، فاز حزب فينيزيلوس بـ 300 مقعد من أصل 362. شكل فينيزيلوس الحكومة، وبدأ إعادة تنظيم الشؤون الاقتصادية والسياسية والداخلية لليونان في الفترة من 1910 إلى 1914.

وفي عام 1911، قررت صربيا وبلغاريا واليونان والجبل الأسود أن الطريقة الوحيدة لمواجهة تركيا هي التحالف سويًا، فيما عرف باسم اتحاد البلقان. فوقعت اليونان اتفاقية دفاع مشترك مع بلغاريا وصربيا في عامي 1912 و 1913 على التوالي، في حالة وقوع هجوم على أي دولة منهم من قِبل تركيا. وبذلك دخلت اليونان في مواجهة جديدة مع تركيا، هذه المرة من خلال حرب البلقان الأولى.

تسببت حرب البلقان الأولى في وجود قدر من المشاكل في العلاقات بين فينيزيلوس وولي العهد الأمير قسطنطين حول أهداف عمليات الجيش، حيث أصر ولي العهد على أن الهدف من الحرب التوسع شمالاً، بينما أصر فينيزيلوس على الاستيلاء على سالونيك، وبالتالي التوسع شرقًا في مقدونيا. أشتد الخلاف بعد انتصار الجيش اليوناني في معركة سارانتابورو. لذا، أرسل فينيزيلوس التلغراف التالي إلى هيئة الأركان العامة للجيش :

تردد قسطنطين في الاستيلاء على المدينة، مما جعله في مواجهة مفتوحة مع فينيزيلوس. كان لدى فينيزيلوس معلومات دقيقة من السفارة اليونانية في صوفيا عن تحرك الجيش البلغاري نحو المدينة، وأرسل برقية شديدة اللهجة إلى قسطنطين، يحمّله فيها مسؤولية الخسارة المحتملة لسالونيك. زاد هذا من الصراع بين الرجلين، مما سيؤدي باليونان إلى الانقسام الوطني خلال الحرب العالمية الأولى. وأخيرًا في 26 أكتوبر 1912، دخل الجيش اليوناني سالونيك، قبل فترة وجيزة من وصول البلغار. واستطاع فينيزيليوس بدبلوماسيته، الاتفاق على توقيع بروتوكول مع صربيا في 1 يونيو 1913، للدفاع المشترك في حالة وقوع هجوم بلغاري. وهكذا، وجدت بلغاريا نفسها في مواجهة اليونان وصربيا. وفي 19 يونيو، بدأت حرب البلقان الثانية بهجوم بلغاري مفاجئ على المواقع الصربية واليونانية.

حينئذ، كان الملك قسطنطين الأول قد اعتلى العرش بعد اغتيال أبيه الملك جورج الأول في مارس 1913. وبعد سلسلة من الانتصارات الصعبة على البلغار، وقعت معاهدة سلام في بوخارست عام 1913، بين اليونان وصربيا والجبل الأسود ورومانيا من جهة وبلغاريا من جهة أخرى، أنهت الحرب. وهكذا، وبعد حربين ناجحتين، ضاعفت اليونان أراضيها بضمها لمعظم مقدونيا وإبيروس وكريت وبقية جزر بحر إيجة.

بعد الغزو النمساوي-المجري لصربيا خلال الحرب العالمية الأولى، ثار جدل كبير حول مشاركة أو عدم مشاركة اليونان وبلغاريا في الحرب. ولكن تغير الوضع عندما حاول الحلفاء مساعدة صربيا، فعرضوا على بلغاريا أجزاء من صربيا ومن مقاطعة مقدونيا اليونانية، إذا انضمت إلى الحلفاء. قبِل فينيزيلوس التنازل عن أجزاء من مقاطعة مقدونيا اليونانية لصالح بلغاريا، بعدما تلقى تأكيدات على بالحصول على مناطق في آسيا الصغرى، إذا انضم اليونانيون إلى الحلفاء.

رفض قسطنطين المشاركة في الحرب في ظل هذه الشروط، واختلف الرجلان. وانضمت بلغاريا إلى دول المحور المركزي وغزوا صربيا، وهو الحدث الذي أدى إلى انهيار صربيا نهائيًا. ظلت اليونان محايدة، وأيّد فينيزيلوس التحالف مع الوفاق الثلاثي، وهو مؤمن بأنه الخيار الوحيد لليونان، نظرّا لسيطرة البحرية البريطانية والفرنسية على البحر المتوسط. وعلى النقيض، كان الملك قسطنطين يفضل دول المحور المركزي، ويريد أن تظل اليونان محايدة، متأثرًا باعتقاده في التفوق العسكري لألمانيا، ولأن زوجته الملكة صوفيا ألمانية، كما أن حاشيته موالية لألمانيا. لذا سعى لضمان الحياد، وبذلك يضمن رضا ألمانيا والنمسا.

في عام 1915، اقترح ونستون تشرشل (رئيس هيئة أركان البحرية البريطانية) على اليونان احتلال الدردنيل نيابة عن الحلفاء. رأى فينيزيلوس هذا الاقتراح فرصة جيدة لجعل البلاد في صفوف الوفاق الثلاثي في هذا الصراع. رفض الملك العرض، مما اضطر فينيزيلوس لتقديم استقالته في 21 فبراير 1915، إلا أن حزب فينيزيلوس فاز بالانتخابات، وشكّل حكومة جديدة.

المصدر: wikipedia.org