اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يشهد "وادي أقريون" خلال فصلي الخريف والشتاء من كل عام عدة فيضانات متوسطة أو كبيرة.
فقد توقفت عملية تموين نحو 17 000 بيت بمياه الشرب منذ صبيحة يوم الخميس 26 مارس 2015م عقب انكسار القناة الرئيسية على مستوى منطقة درقينة الواقعة على بُعد 35 كلم شرق مدينة بجاية حيث جرفها فيضان مياه "وادي أقريون" الذي حدث في حدود الساعة الرابعة من الفجر.
وكان فيضان آخر قد سُجل قبل ذلك بأسبوعين وأدى إلى توقف التموين بالمياه الصالحة للشرب لعدة أيام.
وقد حرم هذا الفيضانُ الأحياءَ القديمة وأعالي مدينة بجاية وكذا الحي الشعبي لـ"سيدي أحمد" من التزود بالماء.
ولم يُشرع في تصليح الجزء المتضرر من القناة بعد تراجع مياه "وادي أقريون" وتقييم الخسائر التي لحقت بالقناة.
كما أن "فيضان وادي أقريون" في بلديات تاسكريوت، درقينة، تامريجت، سوق الاثنين وملبو يؤدي إلى غمر وإتلاف محاصيل الأراضي الفلاحية خاصة في الشتاء مع تساقط الأمطار، إذ أن هذا الوادي تتلف مياهه سنويا بعض الهكتارات من الأراضي الفلاحية، وما نجم عن ذلك من انتشار البطالة لدى الفلاحين الذين عهدوا العمل بأراضيهم.
وكانت "مديرية الري لولاية بجاية" قد كلفت مكتب دراسات فرنسي لوضع دراسة لتهيئة "وادي أقريون" قصد حماية سكان المنطقة من الفيضان لا سيما السكنات المحاذية له، إلا أن الدراسات قامت بها مكاتب جزائرية والأشغال لم تجسد بعد على أرض الواقع على الرغم من استمرار الوضع الذي ينذر بكارثة حقيقية.
ويهدف هذا المشروع إلى حماية السكان القاطنين بحواف "وادي أقريون"، خاصة أن وجود نهب وإهمال كبير في استغلال حصى ورمال الوادي قد أدى بدوره إلى ظهور أودية صغيرة قضت على مساحات زراعية معتبرة دون أن يتلقى الفلاحون أي تعويض مادي من قبل المديرية الوصية.