اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان لحرب فيتنام آثار بيئية كبيرة، وذلك من خلال استخدام المواد الكيميائية للتدمير العسكري للكساء النباتي الواسع. وجد الأعداء ميزة في البقاء مخفيين عن طريق اندماج مع السكان المدنيين أو عن طريق التستر باستخدام الغطاء النباتي الكثيف ومقاومة الجيوش المُستهدفة للنظم البيئية الطبيعية.
استخدم الجيش الأمريكي «أكثر من 20 مليون غالون من مبيدات الأعشاب، رُشّت من قبل الولايات المتحدة من أجل إزالة الغابات، وإيقاف نموها على طول حدود المواقع العسكرية والقضاء على محاصيل العدو».
أعطى استخدام المواد الكيميائية للولايات المتحدة الأمريكية ميزة في المجهود الحربي. ومع ذلك، لم تكن النباتات قادرة على التجدد وتركت خلفها سهولا طينية مكشوفة حتى بعد سنوات من رش المواد الكيميائية، التي لم تؤثر على النباتات فحسب بل على الحياة البرية أيضًا: «لقد وَثّقت دراسة أجراها علماء البيئة الفيتناميين في منتصف ثمانينيات القرن العشرين 24 نوعًا فقط من الطيور و5 أنواع من الثدييات الموجودة في الغابات التي رُشت فيها مبيدات الأعشاب وفي المناطق المُحولة، مُقارنةً مع 150 - 170 من أنواع الطيور و30 - 55 نوعًا من الثدييات الموجودة في الغابات البِكر».
تُكتشف الآن التأثيرات غير المؤكدة طويلة المدى لمبيدات الأعشاب من خلال النظر في أنماط توزيع الأنواع المعدلة من خلال تدهور الموائل وفقدانها في أنظمة الأراضي الرطبة، والتي نَضَبَت مياه جريانها السطحي من البر الرئيسي.
أدت الإبادة الجماعية في رواندا إلى مقتل حوالي 800,000 من التوتسي والهوتو المعتدلين، بل وخلقت الحرب هجرة جماعية لما يقارب المليوني شخص من الهوتو، إذ جعلتهم يفرون من رواندا على مدار بضعة أسابيع فقط إلى مخيمات اللاجئين في تنزانيا، وإلى جمهورية الكونغو الديمقراطية في الوقت الراهن. شكّل هذا النزوح الكبير للأشخاص في مخيمات اللاجئين ضغطًا على النظام البيئي المحيط، إذ أُزيلت الغابات من أجل توفير الحطب لبناء الملاجئ ولتشكيل مواقد الطهي: «عانى هؤلاء الناس من ظروف قاسية، وشكلوا أيضًا تهديدًا هامًا على الموارد الطبيعية».
شملت عواقب الصراع أيضًا تدهور المتنزهات والمحميات الوطنية. نقل الانهيار السكاني الذي حصل في رواندا كلًا من الأفراد والعاصمة إلى أجزاء أخرى من البلاد، الأمر الذي شكل صعوبة في حماية الحياة البرية.
تُعتبر الحرب عاملًا رئيسيًا في انخفاض أعداد الأحياء البرية داخل المتنزهات الوطنية وغيرها من المناطق المحمية على نطاق واسع في جميع أنحاء أفريقيا. ومع ذلك، فقد أظهر عددًا متزايدًا من مبادرات ترميم النظام البيئي، بما في ذلك في منتزه أكاجيرا الوطني في رواندا ومنتزه غورونغوسا الوطني في موزامبيق، أنه يمكن ترميم تعداد الحياة البرية والأنظمة البيئية بأكملها، حتى بعد النزاعات المدمرة التي يمكن أن تحدث. أكد الخبراء أن حل المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أمرًا ضروريًا لنجاح هذه الجهود المبذولة.