اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنزلق المجتمعات المتقدمة تدريجياً بإتجاه المواقف الشوفينيات الفاشية القديمة، وإنما بدون المساس بمظاهر الديموقراطية الإنتخابية التعددية، بعد تفريغها من مضمونها الحقيقي.
هذه الأساليب الفاشية تتخذ أشكالاً واضحة الملامح مثل: التصفية الأثنية، تفكك الدول دون نهاية، إقامة ديكتاتوريات إرهابية بإسم الدين... إلخ.
وبما أنه لا يمكن تسيير التاريخ إلى الخلف لذا يستحيل إدارة العالم بصفته "سوقاً عالمية"، لأنه لا يمكن الخضوع للقوانين الإقتصادية الحتمية المزعومة.
ولن يكون هناك حل للأزمة الطاحنة التي يمر بها عالمنا إلا بتعزيز موقف جميع الفاعلين الضعاف فيما يُسمى بالنظام العالمي "الجديد"، أي لا بدّ من التحرر من الكولونيالية العمومية ومن وصفات الليبرالية، وأوهام الرفض الفاشي لها، حتى يمكننا بناء بديل إنساني، عمومي، ديموقراطي، يحترم الإختلاف، من دون أن يقبل عدم التكافؤ.
في هذا الكتاب يطرح د. سمير أمين رؤية شاملة لهذا الواقع هي محصلة تحليل ومناقشة قضايا إقتصادية وإجتماعية وسياسية عامة، تُلم بعالمنا المعاصر.