English  

كتب في كابل وغزنة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

في كابل وغزنة (معلومة)


  • طالع أيضًا: مدينة كابل
  • غزنة

عقد بابُر العزم على التوجه إلى إقليم خطان عند الصين الشمالية مبتعداً عن بلاد ما وراء النهر بعد أن تمكن منه اليأس حين رأى أغلب جنده يتركه وعدم استجابة أقاربه حين استنجد بهم، ولم يغنه ما أمّده به خالاه المغوليان: أحمد خان مغولستان ومحمود خان طشقند من الجنود حتى قدم إليه كلاهما، إلا أن خان الأوزبك أسرهما وانطلق بعد ذلك في مطاردة بابر، وهذا ما حمله أيضاً على النزوح من بلاد ما وراء النهر. ظل بابر بعد أن أفلت من يد شيباني خان الأوزبك يضرب مدة على غير هدي في منطقة تلال أسفرا التي تفصل فرغانة عن إقليم حصار، حتى قرر المسير إلى خراسان عند ابن عمه السُلطان "حسين ببقرا"، فغادر فرغانة في محرم عام 910 هـ الموافق فيه 1504م وهو في مستهل الثالث والعشرين من عمره، ورجاله دون الثلاثمائة، وعند بلوغه حنوب إقليم حصار أنضم إليه "خسرو شاه" صاح حصار بقواته وجموع من عشائر الأبل والأولوس الهاريبن من الأوزبك.بعد أن رأى بابر أن بلاد ما وراء النهر غدت كلها بيد هؤلاء الأوزبك وأن خراسان هي محط أنظار شيباني خان الأوزبك وهدفه القادم في الأغلب. وكانت أرض كابل وغزنة أخذت الفوضى تعمها واضطربت أحوالها بعد وفاة سلطانها الُغ بك بن السُلطان أبي سعيد ميرزا، ويسر هذا عليه امتلاكها في عام 910 هـ الموافق فيه 1504م دون إراقة الدماء فيها، بعد أن ضمن لآل أرغون حكامها الأمان في قندهار.

بعد أن أستقر بابر في مقامه الجديد وفرغ من تنظيم شؤون دولته الجديدة، انطلق في غزوات خفيفة لمشارف الهندستان ومنازل الخِلجيين. وعلم أن شيباني خان قد خرج من سمرقند في خمسين ألف جندي في أواخر 912 هـ الموافق فيه 1507م واقتحم خراسان وقتل الكثير من أبناء السلطان حسين بيقرا وقام بسبي نسائهم، وقام جنوده بقتل السكان وانتهاب الأراضي، وذهب من هناك إلى قندهار، إلا أن شيباني خان الأوزبك اضطر للعودة بسرعة بسبب مباغتة الثوار لحصن نيره تو عند هرات وكان فيه نساؤه وأمواله.

واشتبك شيباني خان من بعد ذلك في صراع عنيف مع شاه الفرس إسماعيل الصفوي، وذلك بعد أن بعث له في عام 914 هـ الموافق فيه 1508م تهديداً باجتياح بلاده إن لم يعدل عن مذهب التشيع وأن يتوقف عن حمل الناس عليه قهراً. وبعث شاه فارس إلى الخان الأوزبكي رسالة سأله فيها بلطف أن يمنع تسرب جنده إلى أراضيه عند الجنوب من خراسان وكرمان، فرد عليه الخان شيباني برسالة مفعمة بالسباب وسخر منه في ادعاء ملكاً لم يكن له، وطواها على عكازة وطبق كبيرة من البوص (أراد بذلك أن يعرض بأبي إسماعيل الذي كان درويشاً) فكانت الحرب. وتوغل الشاه الصفوي في خاراسان ودخل مشهد واقتحم هرات وبلغ مرو فامتنع بها شيباني خان عليه، فعمد إلى خدعة هلك فيها الخان وقواته، بعد أن استدار بجيشه في اتجاه العراق حتى ظن الخان الأوزبكي أنه رحل، فكمن الشاه إسماعيل على بُعد مسيرة عشرة أميال من المدينة وحين خرج شيباني في عشرين ألف من الجنود وقع في الكمين، ولقي وقواده حتفهم.

المصدر: wikipedia.org