اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كلمة الغلاف : حقيقة وليس خيال
هذه المذكرات أردتُها أن تكون أكثر من مذكرات شخصية, وهي برأيي "مذكرات أمة".
لا يكفي أن نذكر في رواياتنا قصص الاعتقال والسجن بطريقة سردية دون توضيح الظروف والأسباب لها, لأنه حتما ستدور في ذهن القارئ تساؤلات كثيرة عن حقيقة هذه الأحداث, وقد يستغرب وربما يعتقد أن هناك مبالغات في القصص, فليس من المعقول أن يحدث ذلك الكم الهائل من الإعدامات والتنكيل لمجرد أن الرجل يصلي مثلا, خاصة إذا كان القارئ ممن يؤمنون سلفاً بالعنف الإسلامي.
من هذا الباب جعلتُ جزءاً كبيراً من روايتي هذه لأوضِّح هذا اللبس, وأشرح الحالة والوضع السياسي المشحون, وتعامل النظام الإجرامي مع الشعب, وتراكمات القهر على مدى سنوات الذي أدى إلى تصاعد العنف, وازدياد دموية الحاكم إلى درجة استعداده لإبادة شعب كامل في سبيل الحفاظ على عرشه, وذكرتُ في ذلك قصص وأمثلة كثيرة.. كل ذلك عندما يفهمه القارئ لن يستغرب الانفجار الذي حصل في صدور الناس بعد ذلك.
هذا التاريخ يجب أن يبقى في ذاكرة الأجيال ويستفيدوا من التجربة لكي لا تتكرر المأساة مرة أخرى, كما وقعنا نحن في ذلك الخطأ فتاريخ القرامطة والباطنيين كان يجب أن لا يغيبَ عن بالنا.