اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في فترة حكم السلطان الناصر محمد الأولى أصبح بيبرس من أمراء المئين ومقدمي الألوف (أمير من الطبقة الأولى وهي أعلى مراتب الإمارة، تحت أمرته مائة أو ألف فارس ممن دونه من الأمراء) وصار ناظراً على دار الإنشاء. وجاء في منشور التعيين السلطاني عن بيبرس الدوادار أنه : " كان المجلس العالي الأميري الاجلي العالمي العادلي العضدي النصيري الذخري الظهيري الركني عز الإسلام والمسلمين شرف الأمراء في العالمين ذخر الغزاة لسان الدولة سفير المملكة عضد الملوك والسلاطين بيبرس الدوادار الملكي المنصوري الناصري ضاعف ا لله نعمته وسعادته ". كما أشار المنشور إلى مكانة بيبرس ككاتب بقوله : " ان ذكرت البلاغة فهو امامها والكتابة فبيده زمامها وان امتطت انامله جواد القلم فهو به المجيد ".
شهد بيبرس الدوادار عزل السلطان الناصر محمد ونفيه إلى الكرك وتولى العادل كتبغا ثم حسام الدين لاجين السلطة. كما شهد مصرع لاجين وعودة الناصر محمد إلى مصر وجلوسه على عرش البلاد للمرة الثانية، وسقوط الشام ودمشق في يد غازان ملك مغول فارس بعد معركة وادي الخزندار في 27 ربيع الأول 699هـ / 23 ديسمبر 1299م (أثناء تواجد الملك الناصر في المعركة كان بيبرس الدوادار ينوب عنه في القاهرة) ، كما اشترك في معركة شقحب (معركة مرج الصُفر) في رمضان 702هـ / إبريل 1303م، والتي انتهت بهزيمة المغول وانقشاعهم عن الشام.
في عام 708هـ / 1309م خرج السلطان الناصر محمد من مصر بحجة ذهابه إلى الحجاز للحج ولكنه بدلاً من ذلك ذهب إلى الكرك ومكث هناك فاستولى بيبرس الجاشنكير على عرش البلاد ونصب سلطاناً. ثم عاد الناصر محمد إلى مصر وقبض على بيبرس الجاشنكير واعدمه. وقد لعب بيبرس الدوادار في تلك الأحداث دوراً كبيراً. فهو الذي نصح بيبرس الجاشنكير بعد أن اضطربت اموره بإعادة عرش البلاد إلى الملك الناصر، وكان هو من قام بالتفاوض بين الملك الناصر والمظفر بيبرس الجاشنكير. وبعد فرارالأخير بأموال من الخزانة السلطانية لحق به بيبرس الدوادار في أخميم وتسلم منه ما نهبه من الخزائن السلطانية وأعاده للملك الناصر في القاهرة.