اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا تذكر المصادر شيئًا عن ميلاده أو سنوات عمره الأولى، وكانت أول إشارة في المصادر عن تاشفين حين ورد أن علي بن يوسف جعل ابنه تاشفين واليًا على غرناطة، خلفًا لشقيقه المتوفي تميم بن يوسف، وأمره بالعبور سنة 520هـ/1126م بجيش مرابطي من 5,000 فارس إلى الأندلس لغزو أراضي قشتالة، حيث غزا أحواز طليطلة، والتقى جيشًا قشتاليًا في فحص الضباب، وهزمهم هزيمة شديدة، وافتتح ثلاثين حصنًا. كما واجههم مرة أخرى سنة 522هـ/1128م عند قلعة رباح، وتمكّن أيضًا من هزيمتهم. وفي رمضان 524هـ/أغسطس 1130م، خرج تاشفين بن علي في قوات المرابطين المتمركزة في غرناطة وقرطبة إلى حصن السكة، وافتتحه عنوة وقتلوا 180 مقاتل فيه، ثم انتقل إلى حصن بارجاس من أحواز مجريط، فقتل فيه 50 رجل، ثم عاد أدراجه. في ربيع الأول 526هـ/يناير 1132م، جاءته أخبار تقدُّم القشتاليون نحو قرطبة، فهرع إليها، فوجد القشتاليون قد استولوا على حصن شنت إشتيبن، وساروا إلى براشة، وهناك وقعت معركة عنيفة هزم فيها المرابطون القشتاليون وقتلوا وأسروا عدد كبير منهم، ثم بلغه تقدُّم جيش قشتالي آخر بقيادة الكونت رودريغو غونثالث دي لارا للإغارة على أراضي إشبيلية، فقاتلهم والى المدينة عمر بن الحاج اللمتوني في معركة عنيفة، قتل فيها عمر بن الحاج ومعظم جنده في 15 رجب 526هـ/أول يونيو 1132م، فأغلقت المدينة أبوابها، حتى أدركها جيش تاشفين بن علي، فانسحب الجيش القشتالي بغنائمه. وفي سنة 528هـ/1134م، حشد ألفونسو السابع جيشًا كبيرًا، واتجه نحو بطليوس، فسار إليه جيش تاشفين حتى التقيا في جمادى الأولى 528هـ/مارس 1134م بالقرب من الزلاقة، ودارت معركة كبيرة انتصر فيها المرابطون وفي شعبان 528هـ/يوليو 1134م، دخل تاشفين بن علي قرطبة واليًا عليها بعد عزل واليها عبد الله بن قنونة. ثم عاد تاشفين في ذي الحجة 528هـ/نوفمبر 1134م، وخرج بقوات غرناطة وقرطبة وإشبيلية لغزو قشتالة، فكمُن لهم القشتاليون عند موضع يدعى البكار، وهاجموهم بألفي مقاتل، فاضطرب المرابطون، لكنهم ثبتوا بعد ذلك وهزموا القشتاليين بعد أن خسر الفريقان عدد كبير من القتلى. وفي سنة 531هـ/1137م، غزا مدينة كركي وافتتحها، ثم افتتح أشكونية في العام التالي.
في تلك الفترة، كانت حركة الموحدين قد انتشر صيتها، وتمكنوا من تحقيق بعد الانتصارات الهامة على جيوش المرابطين في المغرب، واستولت جيوش عبد المؤمن بن علي على بلاد درعة والسوس وأخضعت قبائلها، مما جعل علي بن يوسف بن تاشفين يستشعر الخطر، ويرسل إلى ولده تاشفين يطالبه بالعودة من الأندلس سنة 532هـ/1137م لمواجهة خطر الموحدين. بعد العودة إلى المغرب بشهور، توفي سير بن علي بن يوسف ولي العهد وشقيق تاشفين الأكبر الذي ولاه علي بن يوسف العهد سنة 522هـ/1127م، فوقع اختيار علي بن يوسف وشيوخ لمتونة على تاشفين لولاية العهد، فعقدت له البيعة في 8 ربيع الآخر 533هـ/12 ديسمبر 1138م.
لم يمر الكثير حتى وقع الصدام الأول بين تاشفين والموحدين، وكان ذلك في أوائل سنة 533هـ/1138م، عندما تقابل جيش المرابطين بقيادة تاشفين بن علي وحليفه الربرتير وجيش الموحدين بقيادة عبد المؤمن بن علي في أراضي حاحة، ودارت معركة كبيرة، هزم فيها المرابطون وقتل منهم عدد كبير. ثم تجدّد اللقاء بين الجيشين مرة أخرى في شوال 534هـ/مايو 1140م، وانهزم المرابطون فيها مرة أخرى، ثم هزم عبد المؤمن جيشًا مرابطيًا ثالثًا هذه المرة يقوده الربرتير بالقرب من تارودانت.