اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دخلت نهال الزهاوي المدارس الرسمية وتعلمت فيها وتخرجت من دار المعلمات العالية. وبجانب هذه الدراسة الرسمية فأنها كانت تتلقى العلوم الشرعية على يد والدها الشيخ أمجد الزهاوي حتى أجازها في الفقه بأجازة مكتوبة على بعض كتب الفقه الحنفي.
نشطت نهال الزهاوي في مجال الدعوة والإرشاد ونشر العلم فكانت أول حلقة منتظمة لها في دار والدها الشيخ أمجد الزهاوي بالأعظمية في بداية الخمسينات وكانت الحلقة في يوم الاثنين من كل اسبوع وكانت هذه الحلقة تتناول القرآن الكريم والفقه وبعض العلوم الشرعية ثم توسعت هذه الحلقة وزاد روادها، فكان التفكير في تأسيس (جمعية) تضم نشاط الأخوات، ويكون لها مقر مستقل فكان تأسيس جمعية الاخت المسلمة في أواسط الخمسينات حيث أستطاعت الحاجة من الحصول على قطعة أرض من وزارة الأوقاف في منطقة الكسرة بداية شارع المغرب، وأنشأت عليها مقراً لجمعية الاخت المسلمة من تبرعات المحسنين. ونشطت الجمعية في الدعوة إلى الله وتحفيظ القرآن الكريم وكثر روادها من الأطفال والشابات وكثير من نساء المجتمع العراقي.
رأت نهال أن التعليم والتربية هي الأساس في تنشئة جيل إسلامي يحمل على عاتقة مسؤولية الدعوة ونشر مباديء الإسلام في المجتمع العراقي. وكان التفكير في أنشاء مدارس تقوم بالتعليم والتربية على مباديء الإسلام والأخلاق الحميدة فكان تأسيس (مدارس الاخت المسلمة) التي شملت المراحل الدراسية من الروضة وحتى المرحلة الثانوية. وسارعت الأسر العراقية الملتزمة إلى تسجيل أبنائها في هذه المدارس لتلقي العلوم المختلفة جنبا إلى جنب مع تعاليم الإسلام والأخلاق الحميدة. لقد تأسست هذه المدارس في بداية الستينات في وقت تصاعدت فيه الصيحات الإلحادية والشعوبية والدعوة إلى التغريب والدعوات إلى تغريب المرأة المسلمة وحرفها عن التزامها الإسلامي، فكانت هذه المدارس بحق المحضن الذي تخرّجت منه الكثير من النساء الملتزمات اللاتي حملن على عاقتهن نشر الدعوة ومباديء الإسلام في المجتمع العراقي فيما بعد.
واجهت نهال الزهاوي صعوبات وفتن كثيرة، ففي بداية الستينات حين سيطر الشعوبيون على مقدارات البلد ولتضيقهم على العمل والدعوة الإسلامية اضطرت الحاجة نهال إلى الهجرة مع والدها الشيخ أمجد الزهاوي إلى السعودية حيث بقت هناك لمدة سنة ثم عادت بعد ذلك مع والدها لمواصلة المسيرة. ولكن الوقت لم يمهلها طويلا حيث صدر قرار بعد 1968 بتأميم المدارس الإسلامية الخاصة ومنها مدارس التربية الإسلامية ومدارس الأخت المسلمة وصودرت ابنيتها بدون أي مقابل، وكان لهذه الحادثة أكبر الآثر على الحاجة نهال حيث أنها والأخوات معها بذلو جهودا كبيرة لجمع التبرعات لبناء تلك المدارس. كل ذلك لم يفت من عضد الحاجة نهال بل انها صبرت وأحتسبت ذلك عند الله تعالى.