اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تزوَّجت حفصة من خُنَيْس بن حذافة بن عدي السهمي، وأسلما معاً في مكة، ولما اشتد أذى أهل مكة للمسلمين، هاجر خُنَيْس منفرداً إلى الحبشة، ثم عاد وهاجر مع زوجته حفصة إلى يثرب. شارك خنيس في غزوة أحد مع المسلمين، وأصيب فيها بجراح تُوفِّي على إثرها فيما بعد. ولما تُوفي خنيس، عرض عمر على كل من عثمان بن عفان وأبي بكر أن يتزوج أحدهما من حفصة، فأبيا. ثم خطبها النبي محمد لنفسه، فقبل عمر. كان ذلك الزواج في شعبان 3 هـ على صداق قدره 400 درهم، وذلك بعد زواج النبي محمد من عائشة، وهي الرابعة في ترتيب زوجاته بعد خديجة وسودة وعائشة. وكان عمر حفصة نحو 20 عاماً. وقد اشتكت نساء النبي محمد يوماً من ضيق النفقة، وتكلمن معه في ذلك في وقت كان أبو بكر وعمر عند النبي محمد، فهمّ كل منهما بضرب وتأنيب ابنته لولا أن نهاهما النبي محمد عن ذلك. فنزل الوحي بتخيير نساء النبي، قائلاً: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ، فاخترن الله ورسوله.