اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غالبا ما تتوقف التنمية المجتمعية في الدول الفقيرة على كفاءة المنظمات العاملة داخل تلك الدولة. يركز بناء القدرات التنظيمية على تنمية قدرات المنظمات، وعلى وجه التحديد المنظمات غير الحكومية، لذلك فهي مجهزة تجهيزا أفضل لإنجاز المهام التي حددتها للوفاء بها. وغالبا ما تعزى الفشل في التنمية إلى عدم قدرة المنظمة على الوفاء بوعود الخدمة التي تعهدت بإلقائها. وغالبا ما ينطوي بناء القدرات في المنظمات غير الحكومية على بناء المهارات والقدرات، مثل صنع القرار، وصياغة السياسات، والتقييم، والتعلم. وليس من غير المألوف بالنسبة للمانحين في الشمال العالمي تمويل بناء قدرات المنظمات غير الحكومية نفسها. للمنظمات، وبناء القدرات قد تتصل تقريبا أي جانب من جوانب عملها: الحكم المحسنة، والقيادة، ومهمة وإستراتيجية، والإدارة (بما في ذلك الموارد البشرية، والإدارة المالية، والمسائل القانونية)، ووضع البرامج وتنفيذها، وجمع الأموال وتوليد الدخل، والتنوع، والشراكات، والتعاون، والتقييم، والدعوة، وتغيير السياسات، والتسويق، وتحديد المواقع، والتخطيط. بناء القدرات في المنظمات غير الحكومية هو وسيلة لتعزيز منظمة بحيث يمكن أن تؤدي المهمة المحددة التي وضعت للقيام به، وبالتالي البقاء على قيد الحياة كمنظمة. وهي عملية مستمرة تحث المنظمات على التفكير بشكل مستمر في عملهم وتنظيمهم وقيادتهم وضمان تحقيقهم للمهمة والأهداف التي حددتها أصلا. ويؤكد "آلان كابلان"، وهو ممارس إنمائي دولي، أن تنمية قدرات المنظمات تنطوي على تراكم الأصول المادية وغير الملموسة للمنظمة. وهو يجادل بأنه لكي تتمكن إحدى المنظمات غير الحكومية من العمل بكفاءة وفعالية في البلدان النامية، يجب أن تركز أولا على تطوير منظمتها. ويقول" كابلان "إن بناء القدرات في المنظمات يجب أن يركز أولا على الصفات غير الملموسة مثل ا
فهم المنظمة للعالم، "هذا هو إطار مرجعي متماسك، ومجموعة من المفاهيم التي تسمح للمنظمة لإعطاء معنى للعالم من حوله، لتحديد مكان نفسها في هذا العالم، واتخاذ القرارات المتعلقة به".
يركز هذا على الطريقة التي تنظر بها المنظمة نفسها. ويؤكد" كابلان" أنه يجب على المنظمة أن تعتبر نفسها ليست ضحية لشظايا العالم، بل بوصفها تمارس نشطا لديه القدرة على إحداث التغيير والتقدم. الرؤية والإستراتيجية تشير إلى فهم المنظمة لرؤيتها ورسالتها وما تسعى إلى تحقيقه والبرنامج الذي ترغب في اتباعه للقيام بذلك
هناك طريقة واضحة للعمل حيث لا يعوق تدفق الاتصالات، كل فاعل يفهم دورها ومسؤوليتها. وعلي الرغم من انه يؤكد ان الصفات غير الملموسة تتسم بإهميه قصوى يقول "كابلان" أن الصفات الملموسة مثل المهارات والتدريب والموارد المادية ضرورية أيضا. ومن الجوانب الأخرى لبناء القدرات التنظيمية قدره المنظمة علي إعاده التقييم والدراسة والتغيير وفقا لما هو الأكثر احتياجا وما سيكون الأكثر فعاليه.
منذ وصول بناء القدرات المجتمعية كموضوع مهيمن في المعونة الدولية، كافح المانحون والممارسون لتحديد ألية موجزه لتحديد فعالية مبادرات بناء القدرات. في عام 2007، وضع" دافيد واتسون" معايير محدده للتقييم والرصد الفعالين لبناء القدرات. واشتكي "واتسون" من ان الطريقة التقليدية لرصد المنظمات غير الحكومية التي تستند أساسا إلى اطار خطي قائم علي النتائج لا تكفي لبناء القدرات. ويجادل بإن تقييم بناء القدرات ينبغي أن يستند إلى مزيج من رصد نتائج أنشطتها، وكذلك إلى طريقه أكثر مرونة وانفتاحا للرصد تاخذ في الاعتبار أيضا التحسين الذاتي والتعاون. ولاحظ "واتسون" 18 دراسة حاله إفراديه لتقييمات بناء القدرات وخلص إلى ان بعض المواضيع المحددة كانت واضحة:
رصد تركيز المنظمة علي التنمية الوظيفية-وهذا ينطوي علي تقييم مدي تشجيع المنظمة علي مواصله التعلم، ولا سيما من خلال الأيدي علي النهج.
في عام 2007، نشرت الوكالة تقريرا عن نهجها في رصد وتقييم بناء القدرات. ووفقا للتقرير فان الوكالة تراقب: أهداف البرنامج، والروابط بين المشاريع والانشطه التي تقوم بها المنظمة وأهدافها، والمؤشرات القابلة للقياس للبرنامج أو المنظمة، وجمع البيانات، والتقارير المرحلية. وتقيم الوكالة الامريكيه للتنمية الامريكيه: لماذا تحققت الأهداف، أو لماذا لم تكن، والمساهمات الإجماليه للمشاريع، وهي تبحث النتائج القابلة للقياس التي يصعب قياسها، وتنظر في النتائج أو النتائج غير المقصودة، وتنظر في التقارير وتستخدم الوكالة نوعين من مؤشرات التقدم: "مؤشرات النواتج" و "مؤشرات النتائج". وتقيس مؤشرات النواتج التغيرات الفورية أو النتائج مثل عدد الأشخاص المدربين. وتقيس مؤشرات النتائج الأثر، مثل القوانين التي تغيرت بسبب المحاميين المدربين.
بناء القدرات المجتمعية هو أكثر بكثير من التدريب ويشمل ما يلي: تنمية الموارد البشرية، هي عملية تزويد الأفراد بالمعرفة والمهارات والوصول إلى المعلومات والمعارف والتدريب التي تمكنهم من أداء فعال. التطوير التنظيمي، وضع الهياكل الإدارية والعمليات والإجراءات، ليس فقط داخل المنظمات ولكن أيضا إدارة العلاقات بين مختلف المنظمات والقطاعات العامة والخاصة والمجتمعية. تطوير الإطار المؤسسي والقانوني، وإجراء تغييرات قانونية وتنظيمية لتمكين المنظمات والمؤسسات والوكالات على جميع المستويات وفي جميع القطاعات من تعزيز قدراتها. كما أنه يتداخل مع بعض الأعمال من قبل جمعية الاقتصاد المؤسسي الجديد التي قادها بشكل خاص الفائز بجائزة نوبل عام 1994 "دوغلاس نورث". وهو يضع الشروط التنظيمية والمؤسسية الأساسية للتقدم الاقتصادي والاجتماعي ويعرف بناء القدرات المجتمعية بأنه "عمليه تطوير وتعزيز المهارات والغرائز والقدرات والعمليات والموارد التي تحتاج اليها المنظمات والمجتمعات للبقاء علي قيد الحياة والتكيف والازدهار في العالم السريع التغير بناء القدرات المجتمعية هو العناصر التي تعطي سيولة ومرونة ووظائف برنامج منظمة للتكيف مع الاحتياجات المتغيرة للسكان التي يتم تقديمها. قد اعتبر تطوير البنية التحتية "بناء القدرات الاقتصادية" لأنه يزيد من قدره اي مجتمع متقدم أو نامي علي تحسين التجارة والعمالة والتنمية الاقتصادية ونوعيه الحياة. ومن الصحيح أيضا انه في الحالات التي تكون فيها القدرة المؤسسية محدوده، فان تطوير الهياكل الاساسيه ربما يكون مقيدا. وفي الوقت الراهن، تصنف الجمعية الامريكيه للمهندسين المدنيين البنية التحتية للولايات المتحدة أسوا. وقد يكون ذلك مؤشرا علي ان القدرة المؤسسية للولايات المتحدة الامريكيه مقيده ستؤثر علي المسائل المتعلقة بنوعيه الحياة في المستقبل.