English  

كتب في الحجاز

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

في الحجاز (معلومة)


إن الخلافات القديمة القائمة بين شريف مكة وابن سعود، تطورت إلى حرب انتهت باستلام القوات السعودية لمكة، ومن ثم محاصرة مدينة جدة. وقد عرض فيلبي خدماته للوساطة بين الجانبين، وهنا حذرته الحكومة البريطانية بأن ينتبه فقط لأموره الخاصة وهددته بقطع معاشه التقاعدي، وبالإضافة إلى ذلك فإنه منع من السفر إلى المناطق الداخلية من الجزيرة العربية.

وبعد سنة، استطاع فيلبي خلالها الحصول على بعض المساعدات، فأسس شركة تجارية صغيرة في جدة التي اتخذها مقراً له معظم أيام حياته. وقد استورد السيارات وخطط لسحبها فوق التلال الرملية بواسطة قافلة من الجمال. كما أنه ساهم أيضاً في إدخال أجهزة الراديو والهاتف، ولكن ذلك كان في حاجة لنفوذ ابن سعود الشخصي لإقناع العناصر المحافظة بأن ذلك الصوت الذي يسمعونه من مكان بعيد، ليس بصوت الشيطان نفسه، وأكثر من هذا كله، فقد كان فلبي سعيدا لتأكده بأن امتيازات التنقيب عن النفط لم يذهب لشركة بريطانية، بل ذهب للأمريكيين الذين في وقت اعتقاده، غير ملوثين بالإمبريالية، ولكن لسخرية الأقدار، فإن فلبي لم يدرك إلا في وقت متأخر، بأن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تغيير جذري لوجه الجزيرة العربية القاسي.

استأنف فلبي صداقته مع ابن سعود، وقد قويت أواصرها بعد أن أصبح مسلماً في أغسطس عام 1930. ولكنه على الأقل، لا يبدو أنه كان متلزما جداً بتحريم الخمر عندما يكون في الخارج. أما علاقاته بالسلطات البريطانية فكانت غالباً سيئة على الدوام. ولعلنا نستشهد بتقرير من عام 1937، بعد رجوعه من حضرموت: "كان فلبي في حالة من أشد حالات بروميثيوس البطولية، فإلى جانب رغبته في جلب نور العلم للبشرية، فقد كان لديه عزم شديد لكشف المخادعات المتهمة بها حكومة صاحب الجلالة البريطانية في تعاملها مع العرب في شبه الجزيرة".

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
الحجز

الحجز