اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قد لوحظت استدامة المرحلة اليرقية في العديد من الأنواع الأخرى. ومن المهم أن نلاحظ الفرق بين استدامة المرحلة اليرقية الجزئية والكاملة عند النظر في الأنواع الأخرى من أجل التمييز بين الصفات الإحداثية التي تقتصر فائدتها فقط في المدى القصير، والصفات التي توفر المنافع طوال حياة الكائن الحي. هذا قد يقدم بعض التبصر حول سبب استدامة المرحلة اليرقية في تلك الأنواع. استدامة المرحلة اليرقية الجزئية هي الإبقاء على الشكل اليرقي بعد السن المعتاد للنضج مع إمكانية تطوير أجهزة التكاثر الجنسي مبكرا، ولكن في نهاية المطاف فإن الكائن الحي لا يزال ينضج في اتجاه البلوغ. هذا ما يمكن ملاحظته في الضفدع الأخضر. ويمكن أن نرى استدامة المرحلة اليرقية الكاملة في "عفريت الماء" وبعض أنواع "السمنلدر المخطط"، التي لا تبقى في شكلها اليرقي طوال مدة حياتهم. يسلك الضفدع الأخضر استدامة المرحلة اليرقية جزئيا عندما يؤخر عملية نضجه خلال فصل الشتاء لأنه ليس من المفيد بالنسبة له التحور إلى الشكل البالغ إلا إذا كان هناك المزيد من الموارد المتاحة حيث يمكن العثور على تلك الموارد بسهولة أكبر في شكل يرقات. هذا من شأنه أن تندرج تحت كل من الأسباب الرئيسية للاستدامة المرحلة اليرقية. الطاقة اللازمة من أجل البقاء في فصل الشتاء تكون مكلفة جدا بالنسبة للبالغين، لذلك يسلك الكائن خصائص يرقية حتى الوقت الذي تصبح فيه قادرة على البقاء على قيد الحياة أفضل ككائن بالغ. يحتفظ السلمندر المخطط بخصائصه اليرقية لسبب مماثل، لكن هذا الاحتفاظ دائم بسبب نقص الموارد المتاحة طوال فترة حياته. وهذا مثال آخر لسبب بيئي للاستدامة المرحلة اليرقية في الأنواع التي لازالت محتفظة بخصائصها الطفولية لأن البيئة تحد من قدرة الكائن الحي أن يأتي بالكامل في شكل بالغ . تظهر بعض الأنواع القليلة من الطيور استدامة جزئية للمرحلة اليرقية . هناك أمثلة على هذه الأنواع هي طائر ماناكن (شيروزيفيا الخطي ) والماناكن الأزرق (شيروزيفيا كوداتا). تحتفظ الذكور من النوعين بالريش الطفولي في مرحلة البلوغ، ولكنها تفقده في نهاية المطاف مرة واحدة عندما تكون ناضجة تماما. في بعض أنواع الطيور النادرة غالبا ما يرتبط الإبقاء على ريش الطفولي بأوقات طرح الريش في كل الأنواع. من أجل ضمان عدم وجود تداخل بين طرح الريش والتزاوج بعض الأحيان، قد تظهر الطيور استدامة المرحلة اليرقية جزئية في ما يخص ريش الذكور لكي لا يحصل الذكور على ريش البالغين المشرق قبل أن تكون الإناث على استعداد للتزاوج. في هذه الحالة، فإن استدامة المرحلة اليرقية موجودة لأنه ليست هناك حاجة للذكور إلى تساقط الريش في وقت مبكر، وأنها ستكون مضيعة للطاقة في محاولة التزاوج في حين أن الإناث لا تزال غير ناضجة.
يمكننا رؤية استدامة المرحلة اليرقية عادة في الحشرات غير الطائرة مثل الإناث في نظام ملتويات الأجنحة. وقد تطورت هذه الصفة "عدم الطيران" في هذه الحشرات عبر عدة مراحل منفصلة. البيئات التي قد ساهمت في تطور منفصل من هذه الصفة هي: المرتفعات العالية، العزلة في الجزر، والحشرات التي تعيش في المناخ البارد .قد تكون هذه العوامل البيئية مسئولة عن سمة عدم الطيران، لأنه في هذه الحالات يكون من غير الملائم لهذه الحشرات أن تتشتت، لذلك يُفضل عدم الطيران بسبب الحدود التي تؤدى للتشتت. أيضا، في درجات الحرارة المنخفضة تفقد الحرارة بسرعة أكبر من خلال أجنحة[؟]، وبالتالي فإن الظروف تفضل انعدام الطيران. نقطتين أخريين من النقاط الرئيسية للملاحظة حول الحشرات هي أن الإناث في مجموعات معينة تصبح ناضجة جنسيا دون التحول الشكلي إلى مرحلة البلوغ، وبعض الحشرات التي تنمو في ظروف معينة لا تتكون لديها الأجنحة. يرتبط انعدام الطيران في بعض الحشرات الإناث بارتفاع الخصوبة[؟]، وهذا من شأنه زيادة اللياقة البدنية للفرد لأن الأنثى تنتج ذراري أكثر، وبالتالي تنقل لها الكثير من الجينات. في تلك الحالات، تحدث استدامة المرحلة اليرقية لأنه أكثر فائدة للإناث بانعدام الطيران، من أجل الحفاظ على الطاقة وبالتالي زيادة الخصوبة لديها. يعتبر المن مثال هام على الحشرات التي قد لا تتطور لديها الأجنحة إطلاقا بسبب وضع البيئة الخاصة بهم. إذا كانت الموارد وفيرة فليست هناك حاجة لنمو الأجنحة والانتشار. عندما تكون التغذية في النبات المضيف وفيرة، قد لا تنمو الأجنحة[؟]، وتبقى المن على النبات العائل طوال فترة حياتها؛ ومع ذلك، إذا أصبحت الموارد قليلة، فإن ذريتها قد تتطور لديها الأجنحة من أجل الانتشار على نباتات مضيفة أخرى.
تشترك بيئتين في الميل نحو استدامة المرحلة اليرقية، هي: الارتفاعات العالية، والبيئات الباردة لأن الأفراد مستدامي المرحلة اليرقية تكون لديهم لياقة بدنية أعلى من الأفراد التي تتحور إلى الشكل البالغ. وذلك لأن الطاقة اللازمة للتحول مكلفة جدا على حساب لياقة الفرد، أيضا تفضل الظروف استدامة المرحلة اليرقية بسبب قدرة الأفراد على الاستفادة من الموارد المتاحة بسهولة أكبر. يمكن رؤية هذا الاتجاه في المقارنة بين أنواع السمندل على الارتفاعات المنخفضة والمرتفعة. الأفراد مستدامي المرحلة اليرقية يكون ليدهم قدرة أكبر للبقاء على قيد الحياة وكذلك خصوبة أعلى من السلمندر الذي كان قد تحول إلى النموذج البالغ في الارتفاعات العالية والبيئة الأكثر برودة. الحشرات في البيئات الأكثر برودة تميل إلى إظهار استدامة المرحلة اليرقية في الطيران لأن الأجنحة لديها مساحة واسعة وتفقد الحرارة بسرعة، وبالتالي فإنه ليس من المفيد للحشرات في تلك البيئة أن تتحور إلى الشكل البالغ.
العديد من أنواع السمندل، والبرمائيات بشكل عام، ومن المعروف أن لها خصائص استدامة المرحلة اليريقة بسبب البيئة التي يعيشون فيها. وقنفذ البحر هو نوع من السمندل التي تحتفظ بالشكل المائي الطفولي في جميع مراحل البلوغ، وهو مثال ممتاز على الاستدامة الكاملة للمرحلة اليرقية . الخياشيم هي السمة اليرقية المشتركة في البرمائيات التي يتم الاحتفاظ بها بعد النضج. وكمثال على هذا نرى المقارنة بين السمندل النمر والنيوت خشن البشرة، وكلاهما يحتفظ الخياشيم في مرحلة البلوغ.
الشمبانزي القزم (البابون) تشترك في العديد من الخصائص الجسمانية مع البشر. ومن أبرز الأمثلة وجماجمه المستدامة اليرقية، حيث أن شكل الجمجمة عندهم لا يتغير في مرحلة البلوغ. لكنه يزيد فقط في الحجم. ويرجع ذلك إلى ازدواج الشكل الجنسي والتغير التطوري في توقيت نضجها. يصبح اليافعون ناضجين جنسيا قبل أن تتطور أجسادهم بشكل كامل في مرحلة البلوغ، ونظرا لبعض المميزات الانتقائية بقي الهيكل اليرقي للجمجمة في الأجيال اللاحقة.
في بعض الأنواع، تكاليف الطاقة تؤدي إلى استدامة المرحلة اليرقية، كما هو الحال في أسر الحشرات : جيريدي، ديلفاسيديا، والخنفساء الأرضية، العديد من الأنواع في هذه الأسر لديها أجنحة يرقية صغيرة، أو بلا أجنحة على الإطلاق. وبالمثل، تبدل بعض أنواع الكريكيت أجنحتها في مرحلة البلوغ، بينما في خنافس أوزوبيمون، الذكور (يعتقد أنها أول مثال على استدامة المرحلة اليرقية في الخنافس) هي أصغر بكثير من الإناث، من خلال التوالد الداخلي. بينما في النمل الأبيض "كالوترمس فلافيكوليس"، نرى استدامة المرحلة اليرقية في الإناث خلال طرح الأجنحة[؟].
في الأنواع الأخرى، الظروف البيئية تسبب استدامة المرحلة اليرقية، كما هو الحال في السمندل الشمالية الغربية(السلمندر الجراسيلية)، حيث يرتبط وجودها على ارتفاعات عالية بزيادة الميول نحو الاستدامة اليرقية، ربما للمساعدة في الحفاظ على الطاقة على النحو المذكور أعلاه. وبالمثل، تم العثور على استدامة المرحلة اليرقية في عدد قليل من الأنواع من عائلة القشريات اشنوميزديا، والتي تعيش في مياه المحيطات العميقة.