كَتَب الرحَّالة والكاهن الياباني إكاي كاواگوشي، الذي عاش في التبت منذ شهر يوليو 1900 حتى يونيو 1902، كتب عن فرأ التبت في مذكراته فقال:
- "كما سبق وذَكرت، الخيانغ هو الاسم الذي يُطلقه التبتيّون على نوعٍ من الخيول البريَّة تقطن سهوبهم الشماليَّة. وعند التدقيق يتبيَّن أنَّ تلك الخيول هي حمرٌ بريَّة في الواقع، عظيمةٌ في قدِّها كعِظَمِ حصانٍ يابانيّ. لونها بني محمرّ، ولها شعرٌ أسود على طول ظهرها وكذلك شعر عنقها أمَّا بطنها فأبيض. بالنسبة للناظر تبدو كأي حصانٍ عاديّ، لولا ذلك الذيل المنتهي بخصلة شعر. إنها حيواناتٌ قويَّة، وهي هيَّابة وسريعةٌ جدًا. لا يراها الناظر منفردةً أبدًا، بل دائمًا في مجاميع أقلّها فردان أو ثلاثة، وأعظمها قطيع من ستين أو سبعين رأس. اسمها العلمي هو Equus hemionis، لكن أغلب الأحيان تُسمَّى باسمها التبتي، الذي يُلفظ عادةً خيانغ باللغة الإنگليزيَّة. لديها خصلةٌ غريبة هي الدوران حول نفسها مرارًا وتكرارًا، حينما تقع ضمن نِطاق نظر الإنسان. وحتى من على بعد ميلٍ ورُبع، فسوف تدور حول نفسها على هذا الشكل في كل خطوةٍ من خطواتها، وبعد كل دوران تتوقف لبرهة، لتنظر إلى الإنسان من وراء كتفيها، كما يفعل الثعلب. وفي النهاية فإنها تقتربُ إلى حدٍ كبير. وعندما تقترب كثيرًا تبدو عليها ملامح الخوف، وعند أدنى إشارةٍ للخطر تستدير وتهرع بعيدًا، قبل أن تتوقف لتنظر إلى الخلف مجددًا. يُفاجأ المرء عندما يظن أنها هربت وابتعدت، عندما يكتشف إنها استدارت وعادت لتصبح على مقربةٍ منه، لتعود وتراقبه من خلف كما كانت تفعل. بالإجمال يُمكن القول أنَّ هذه الحيوانات غريبة السلوك."
ذَكَرَ ثوبتن جيگميه نوربو، وهو الأخ الأكبر للدالاي لاما الرابع عشر تينزن گياتسو، ذَكَرَ هذه الحمر في كتاباته عن رحلته إلى دير كومبوم في منطقة آمدو سنة 1950، فقال:
- "تعيشُ الكيانغات أو الحُمر البريَّة، مع بعضها في مجاميع صغيرة، يترأس كلٌ منها فحل، يُهيمن على عددٍ من الإناث تتراوح بين عشرة وخمسين أنثى. صعقني المظهر الجميل والهيئة النبيلة لهذه الوحوش؛ وبالأخص الخط الجميل الذي يمتد على رأسها وعنقها. فراؤها بني فاتح على ظهورها ومبيضّ على بطنها، أمَّا ذيولها الطويلة النحيلة فسوداء تقريبًا؛ كل ذلك يجعلها مموهة ومندمجة تمامًا مع محيطها. تبدو للناظر جميلةٌ ورشيقة أثناء اندفاعها عبر السهوب مثل السِّهام، وقد امتطت رؤوسها وامتدت ذيولها خلفها تلعب بها الرياح. موسم تناسلها يبدأ في الخريف، وعندها تكون الفحول في أقصى درجات عدائيَّتها وتسهر على حماية ورعاية حريمها. أشرس المعارك وأقلّها رحمة تقع خلال هذا الموسم من السنة بين الفحول والذكور العازبة وفحول القطعان الأخرى. ما أن تنتهي المعركة حتى يقوم الذكر المنتصر، المدمي والمُصاب بالكدمات نتيجة العضَّات والركلات الوحشيَّة، بقيادة إناثه بسرعة عبر السهوب.
- غالبًا ما كنَّا نرى هذه الحمر بالآلاف وقد انتشرت عبر التلال وهي تنظر إلى قافلتنا بحيرة وتعجّب؛ وفي بعض الأحيان كانت تحاصرنا، على أنها كانت تبقي بيننا وبينها مسافة معتبرة."
المصدر: wikipedia.org