اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل «في الشعر الجاهلي» وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الإسلام ونسب للشعراء الجاهليين. تصدى له العديد من علماء الفلسفة واللغة ومنهم: مصطفى صادق الرافعي والخضر حسين ومحمد لطفي جمعة والشيخ محمد الخضري ومحمود محمد شاكر وغيرهم. كما قاضى عدد من علماء الأزهر طه حسين إلا أن المحكمة برأته لعدم ثبوت أن رأيه قصد به الإساءة المتعمدة للدين أو للقرآن. فعدل اسم كتابه إلى «في الأدب الجاهلي» وحذف منه المقاطع الأربعة التي اخذت عليه.
فكرة الكتب هي أن الشعر الجاهلي منتحل، لأن ما بقي من الشعر الجاهلي قليل جدا ولا يعبر عن المرحلة وخصوصا الحياة الدينية للجاهليين، والتي عبر عنها القرأن بشكل أفضل. بحيث أن القرآن وضف حياة دينية قوية عند القريشيين، كما وصف حياة فكرية قائمة على الجدال والخصام والحوار. ويستخلص طه حسين أن هناك شعوبيون انتحلوا أخبارا وأشعارا كثيرة وأضافوها إلى الجاهليين. لذلك فالقرآن هو أصدق مرآة للحياة الجاهلية وليس الشعر الجاهلي