اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت تهمة بوث الأكثر اعتباراً موجهة ضد جون وإليزابيث بركتر، ثم اتهمت ابنتهم سارة لاحقاً. تحولت بوث من كونها إحدى المتَّهمين إلى متهِمة تستخدم تجربتها ضد الآخرين. أظهرت السجلات أن خمسًا وعشرين شخصاً في سالم إما أُعدموا أو حُكم عليهم بإمضاء حياتهم في السجن. خلال المحاكمات، كانت تُنفذ عدة اختبارات على المتهمين لتحديد ما إذا كانوا بالفعل سحرة. أحد الاختبارات المستخدمة الشائعة حينها كان «اختبار اللمس». يُطلب من المصاب خلال هذا الاختبار الانفجار في نوبة غضب شديدة، ومن ثم ينبغي على المتهم لمس الضحية. في حال هدأت الضحية بعد أن لُمست، تُثبت التهمة على المتهم بكونه ساحراً لأنه يُعتقد أن «السموم الشريرة» التي عذبت الروح المصابة قد عادت إلى صاحبها. لم يرغب الكثير من الناس بتقديم إفاداتهم، لذا استخدمت المحكمة أحياناً وسائل تعذيب للحصول على الاعتراف. كان «الغمس» شكلاً شائعاً، إذ يُغمس المتهم تحت الماء حتى تحصل المحكمة على الاعتراف.
بدأ إرث بوث التاريخي كواحدة من المتهِمات الست في محاكمة السحرة في سالم في 20 مايو 1692، حين اتهمت جون وإليزابيث بركتر بقتل أربعة أشخاص على الأقل. زعمت أن أشباح هؤلاء القتلى قدِموا إليها وأخبروها أنهم قُتلوا على يد الزوجين بركتر وتوسلوا إلى إليزابيث لإيقاف القتلة. أدانت شهادتها، المدعومة من قِبل أختها أليس وأمها، الزوجين بركتر بممارسة السحر، وحُكم على الاثنين بالإعدام. بكل الأحوال، كانت إليزابيث بركتر حاملاً بطفلها السادس، وزُجّت في السجن بدلاً من ذلك لانتظار ولادة طفلها. حين انتهت المحاكمات، أُمهلت إليزابيث بركتر فترة من الوقت، ثم أُطلق سراحها بعد ذلك.
بعد محاكمة إليزابيث وجون بركتر، اتهمت بوث غودي بركتر بالقتل وممارسة السحر، زعمت أن زوج أبيها المتوفى قد قدم إليها وأخبرها أن غودي قتله. لاحقاً، اتَّهم غيلس كوري بـ «التصرف مثل زعيم ثورة» حين «غُمِرَ خمسون شبحاً في منازلهم الريفية لمشاركة الشيطان النبيذ والخبز». أمضى كوري خمسة أشهر في السجن مقيداً إلى السلاسل قبل أن يُدفع إلى حافة الموت.
في 8 يونيو 1692، شهدت بوث أن مارثا كوري (زوجة غيلس كوري) قد قتلت توماس غولد سينر. قالت إن توماس غولد سينر جاء إليها وأخبرها أن مارثا ستقتله إن لم يُحسن معاملة أطفال غودمان باركر. في 22 سبتمبر 1692، بعد ثلاثة أيام فقط من إعدام زوجها، أُدينت مارثا كوري وشُنقت. كانت إحدى آخر الأشخاص الذين أُعدموا في محاكمة السحرة في سالم. في ذات اليوم، أُعدمت ويلمونت ريد بسبب إصابتها لبوث بالسحر، بغض النظر عن أن معظم الأدلة كانت ضرباً من التخمين وغير واقعية. ادعت بوث أيضاً أن جوب توكي حاول إصابتها والآخرين بالسحر، بالإضافة إلي شهادة بوث، شهدت متهِمة أخرى هي سوسانا شيلدون ضد جوب توكي. ادعتا أنه في 7 يونيو 1692 جعل ثمانية أشخاص آخرين «يبكون يرغبون بالانتقام». أثر هذا الحكم على شهادة بوث ضد توكي، ما يعني أنه لا يمكن أن يُدان نظراً لقلة الأدلة الجوهرية.