للنكاح فوائد عديدةٌ، يظهر أثرها على الفرد والمجتمع، ومنافع كثيرةٌ جاء بها الشرع ورتّب عليها الثواب، ومن هذه الفوائد:
- الزواج امتثالٌ لأمر الله تعالى، وأمر رسوله صلّى الله عليه وسلّم، فلن يكون خائباً من تبع أمرهما، فقد قال الله تعالى: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ)، وقال رسوله عليه السّلام: (يا معشرَ الشبابِ، منِ استَطاع الباءَةَ فلْيتزوَّجْ، فإنه أغضُّ للبصَرِ وأحصَنُ للفَرْجِ، ومَن لم يستَطِعْ فعليه بالصَّومِ، فإنه له وِجاءٌ).
- الزواج فيه اتّباعٌ لسنن الأنبياء المرسلين؛ فجميع شرائعهم متّفقةٌ على مشروعيّة الزواج، وفي العزوف عن الزواج عزوفٌ عن سننهم.
- الزواج متضمّنٌ لعباداتٍ كثيرةٍ، منها: أن يعفّ الإنسان نفسه وزوجته عن الوقوع في الحرام، وفيه الإنفاق وطلب النسل، فمن حرّم نفسه من الزواج فقد حرم نفسه من القيام بعباداتٍ كثيرةٍ.
- الزواج نعمةٌ من نعم الله تعالى على الإنسان، فبه يشكر الإنسان ربّه على أن منحه القدرة على الزواج وغيره غير قادرٍ عليه، فإن عزف عنه فقد امتنع عن شكر الله تعالى فيما رزقه.
- الزواج زيادة عددٍ للذرّيّة، وبقاءٌ للذِّكر والأثر، فمن مات وليس له ذرّيّةٌ؛ فقد انقطع نسله وذكره وقلّ من يدعو له، بخلاف من مات تاركاً وراءه ذرّيّةً يدعون له مع كلّ الصلاة.
- الزواج فيه تكثيرٌ لأمّة سيّدنا محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم، وهو ما طلبه من أمّته، حيث قال: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأْمُرُ بالباءَةِ ويَنْهَى عنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شديدًا ويقولُ تَزَوَّجُوا الودودَ الولودَ فَإِنِّي مكاثِرٌ بِكُمُ الأنبياءَ يومَ القيامَةِ).
- الزواج سكنٌ للزوجين، وذلك منصوصٌ عليه في قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، فمن المعلوم أنّ راحة الإنسان النفسيّة أهمّ من راحته الجسديّة، والزواج فيه سكن القلوب والأرواح.
المصدر: mawdoo3.com