اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعد العسل مادةً طبيعيةً حلوة المذاق يُنتجها النحل من رحيق الأزهار؛ حيث تمتص النحلة الرحيق وتخلطه مع لعابها وإنزيماتها، ثمّ تحتفظ به في الخلية حتى ينضُج لاستخدامه كغذاء، ومن الجدير بالذكر أنّ تركيب العسل يختلف من نوعٍ لآخر تِبعاً لصنف النحل وأنواع الأزهار التي يُستخرج منها الرحيق، أما من الناحية التغذوية؛ فإنّ السكر يُشكّل نسبةً عاليةً في العسل تصل إلى 80%، في حين أنّ نسبة الماء فيه لا تتعدى 18%، وتختلف تلك النسب أيضاً حسب نوع الأزهار، والنحل، ودرجة الرطوبة، وعملية التصنيع، كما يحتوي العسل أيضاً على أحماضٍ عضويةٍ؛ كحمض الجلوكونيك (بالإنجليزية: Gluconic Acid)؛ وهو المسؤول عن طعمه الحامضي المميز، بالإضافة إلى ذلك تحتوي حبوب اللقاح التي توجد في العسل غير المفلتر على كمياتٍ قليلةٍ جداً من البروتين، والإنزيمات، والأحماض الأمينية، والفيتامينات، كما توجد أيضاً كمياتٍ ضئيلةٍ من المعادن؛ مثل: البوتاسيوم، خاصةً في الأصناف الداكنة من العسل.
استُخدم العسل منذ آلاف السنين لعلاج الجروح، وفي يومنا هذا يستعمل مقدمو الرعاية الصحية العسل الطبي لعلاج الجروح المزمنة والإصابات الأخرى، وقد أجرى الباحثون مجموعةً متنوعةً من الدراسات المتعلقة بفعالية العسل كعلاجٍ لمجموعةٍ متنوعةٍ من الجروح؛ وخلص الباحثون إلى أنّ العسل يساعد على شفاء بعض أنواع الحروق، حيث تتمّ عملية تطبيق العسل على الجرح بغسل اليدين أولاً، ثم وضع العسل على شاشٍ مُعقّم وبعدها وضع الشاش على الجرح، وفي حال كان الجرح عميقاً يُنصح بوضع العسل عليه أولاً ثمّ تطبيق الشاش الطبيّ على الجرح، وبعد ذلك توضع ضِمادةٌ نظيفةٌ وجافة فوق الشاش الطبيّ، ويجدر التنبيه إلى أنّه يجب عدم استخدام العسل دون استشارة الطبيب حتى يتمّ تحديد ما إذا كان في الإمكان استخدام العسل للحالة الصحية أم لا، وفيما يأتي خصائص العسل التي يُقدّمها لشفاء الجروح:
يوفّر العسل العديد من الفوائد الصحية للجسم إلى جانب دور العسل في شفاء الجروح، كما استُخدم العسل قديماً في الطب التقليدي بمزجه مع غيره من العلاجات لعلاج بعض الحالات، مثل: الإجهاد، والتوتر، والضعف، واضطرابات النوم، ومشاكل الرؤية، ورائحة النفس الكريهة، وألم التسنين لدى الأطفال بعمرٍ أكثر من سنة، ونوبات الربو، بالإضافة إلى المساهمة في علاج الفُواق (بالإنجليزية: Hiccups)، وقرحة المعدة، والإسهال، والقيء، كما قد يعالج التبول اللاإرادي والمتكرر، والسمنة، واليرقان، والإكزيما، والالتهابات الجلدية، والتهاب المفاصل. وفيما يأتي أبرز فوائده بالتفصيل:
يوضح الجدول الآتي العناصر الغذائية المتوفر في ملعقة كبيرة؛ أي ما يعادل 21 غراماً من العسل:
| العنصر الغذائيّ | الكمية |
|---|---|
| السعرات الحرارية | 64 سعرة حرارية |
| الماء | 3.59 مليلترات |
| البروتين | 0.06 غرام |
| الكربوهيدرات | 17.30 غراماً |
| السكريات | 17.25 غراماً |
| الكالسيوم | 1 مليغرام |
| الحديد | 0.09 مليغرام |
| البوتاسيوم | 11 مليغراماً |
| صوديوم | 1 مليغرام |
| الفسفور | 1 مليغرام |
| الزنك | 0.05 مليغرام |
| فيتامين ج | 0.1 مليغرام |
بالرغم من الفوائد المتنوعة للعسل إلاّ أنّه قد يُسبب ضرراً للبالغين والأطفال؛ وذلك بسبب احتوائه على أنواعٍ من البكتيريا الضارة التي تُدعى البكتيريا المطثية الوشيقية (بالإنجليزيّة: Clostridium botulinum)، وقد تظهر على البالغين أعراضٌ أوليةٌ؛ مثل: الإسهال، والتقيؤ، ويليها الإمساك، وأعراضٌ أخرى أكثرُ حدّةً، مثل: عدم وضوح الرؤية وضعف العضلات، أما بالنسبة للأطفال فيُوصى بعدم إعطاء العسل الخام للأطفال دون سنّ السنة، حيث يُسبب تناولهم للعسل الإصابة بالتسمم الغذائي، والذي تتمثل أعراضه فيما يأتي: