اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
راسلت ميّ زيادة أعلام عصرها من سياسيين ومفكرين وصحفيين وشعراء وكتاب، وراسلت عددًا من الناشطات في الحركة النسائية في سوريا ولبنان ومصر، وممن راسلتهم وراسلوها: الشاعر والأديب جبران خليل جبران، وتأثرت بأسلوبه إذ كانت ميّ في الشرق، وكان حبران مهاجرًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أقصى الغرب، وراسلت دكتور يعقوب صروف ونشرت في مجلته (المقتطف) مقالات وخواطر، وعدّته أستاذها، وروز اليوسف صاحبة مجلة روز اليوسف التي تَحمِل اسمَها، والشيخ مصطفى عبد الرازق، والمستشرق إتوري روسي، ومحمد لطفي جمعة، والدكتور مرشد خاطر، وباحثة البادية ملك حفني ناصف، والأمير عبد القادر الجزائري، والأديب عباس محمود العقاد، والشاعر خليل مطران.
طَوّرت ميّ فن المُراسلة مَضمونًا وشكلًا مثل: الأسئِلة الوُجودية، والوَصف البارِع لِتحولات الطّبيعة، والنّجوى الدّاخلية، ونَقد الكتب، وحقوق المرأة، كانَ أسلوبُها يَقومُ عَلى حُسن الانتقال إلى الفكرة الرئيسية وبَراعة المُحاورة، ودقّة العبارة والتكثيف، والطرافة والطلاوة والوضوح، وجَعلت مِن الرسالة مِحورًا فِكريًا لا عَلاقةَ لَهُ بالعاطفة، كانَت تَصبُّ في رسائِلها ثقافتها الواسعة وقلبها وعقلها، كتبت ميّ رسالة إلى إميل زيدان ناشر كتابها سوانح فتاة في تموز عام 1922 تقول:
كَتَبت رِسالَة إلى الأمير خالد الجزائري، حَفيد الأمير عبد القادر الجزائري، المُقيم في بيروت تَشكرُه عَلى اهتِمامِه بِأخبارِها وتُظهِر اهتِمامَها لِكُل فَردٍ مِن أفراد أُسرَته: البنات والأبناء، وقالت:
كَتبت إلى عباس محمود العقاد بَعد قِراءتها كِتابه (الفُصول) الّذي أهداهُ إليها، وَوَقَفت عِندَ الفَصل الّذي انتَقد فيهِ كتاب جبران خليل جبران (المواكب) كاشِفًا فيه أخطاء لغوية، وآلَمتها قَسوته بوصف أسلوب جبران، فَكتبت تَقول:
وكتبت إلى الدكتور يعقوب صرّوف منتقدة أداء الصحافة قائِلة:
وكتبت إليه أيضًا رسالة تشير إلى أهمية الصحافة ودور (المقتطف)، قائلة:
تبادلت أيضًا رسائل عَديدة مع محمد لطفي جمعة الّذي حاوَرَته وأُعجبت بِأفكاره، وكانَ مَوضوع إحدى رَسائلها عَن مَضمون كِتابِه (ليالي الرّوح الحائِر) الذي أصدَره عام 1912 في القاهرة وأهداه إليها. وفي رِسالة مُؤرخة في 24 أيلول عام 1913 كَتبت إليه تَقول:
قالَ لها فارس الخوري رئيس وزراء سوريا الأسبق في رسالة يَحثُها فيها عَلى زِيارة سوريا ولبنان:
ويُلحظ في رسائِلها عَدم إصدار الأحكام إلا بِرويّة واتّزان وبَعد اطلاعٍ كافٍ عَلى المَوضوع المَعنيّ، واحتِرام المُخاطَب، والمَوضوعية والإيجاز.