English  

كتب فلوريبوندا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فلوريبوندا (كتاب)


رواية فلوريبوندا مرآة الواقع الذي نعيشه ونتعايش معه اليوم وغدا ، إن لم نقل المستقبل القريب ، حيث جسد الكاتب من خلال صفحات الرواية حقائق ومعطيات كثيرة بأسلوب بسيط شيق وممتع ، سرد قصة البطلة آيسل وعائلتها وكيف كانت ضحية للماضي ، ولكن لم تكن مثل الجميع الي يتقبل ما هو عليه ،ويتخذ من الأعذار بيت له وحاجزا للحماية من كل تهجم أو محاولة أن ينقل الى الواقع يواجهه، بل واجهت كل ذلك وتحدت كل الظروف والعوامل وحققت ما تريده بعزم وثبات وجعلت من نفسها بطلة لعائلتها ووسامها الذي تفخر به.
استهل الكاتب مقدمة الرواية بسرد وقائع ولادة آيسل ، خطوة بخطوة ، ووضح في كل سطر شدة وقساوة الظروف في تلك العملية التي دامت لأكثر من يوم ، وسط قلق وخوف وتعب بين الطاقم الطبي وعائلة البطلة، غياب الاب ورفض الام اجراء العملية ،قلق الطبيبة وفقدانها السيطرة على نفسها ، شجار الطبية مع الجدة ، هو جل ما ميز ذلك اليوم والليلة التي ولدت فيها آيسل (وجه القمر).


بعد ذلك سار الكاتب في قصة البطلة بعد ولادتها وبدأ في سرد حياة آيسل وردة فعل الاب نديم ووضح في صريح عبارته شدة رفض نديم لجنس مولوده الاولى ، الذي أراده أن يكون ولدا ولكن شاءت الحياة إلا أن تهب له ريحا من الجنة التي لم يدرك أبدا ما كانت تمثله وما ستصبح عليه ، وقد كانت طبيعة تعامله مع آيسل عنيفة ومجحفة ، وكانت أكثر شدة مع ريماس والدة ، ضرب وشتم وكل ماهو بشع فعله معه تلك المسكينة التي عانت من كل أنواع الالم وأشدها ، لكن لم يكن ذلك همها بل حزنها وخوفها على مستقبل البراعم الصغير آيسل من الوحش نديم .
لم تكف ذلك المتجبر عنفه وتسلطه بل لم يقم بواجبه كأب وحسب بل حتى كزوج إن لم نقل كإنسان أفضل، لاعمل ولا طعام يحضره لذلك البيت ، وكأنه لاعلاقة له بذلك البيت مطلقا . مما إضطر الجدة المسكينة إلى العمل رغم مرضها وكبر سنها في الخياطة وجمع الحطب لجمع قوت يومها وابنتها، وهو ما أدى بها إلى سؤء حالتها ووفاتها بعد معاناة كان الموت رحمة لها منها ، ولحسن الحظ وجدت الام وابنتها معين نظر لهم بعين الشفقة كنان ووالدته الذين تكفلا بالام وابنتها حتى عاد الوحش بدموع التماسيح الكاذبة معتذرا،
ولكن للاسف صدقته ريماس وذهبت معه ، لكن لم يكن المشكل هنا بل كان في آيسل فبعد اجراء فحوصات لها تبين أنها مصابة بمرض صعوبة النطق ، فكانت تلك بمثابة رصاصة الامل الاخير التي أنهت كل أمل لريماس لعيش ابنتها.
وبالفعل كان ذلك المرض سببا آخر بعد جنس أيسل لتعرضها للإهانة والمضايقة ولكن هذه المرة ليس نديم وحده بل من العالم ككل ، فقد فتح ذلك المرض صفحة معاناة جديدة في حياة أيسل .
اذا ما الذي جرى ؟ وهل عالجت آيسل مرضها ؟ والأهم من ذلك هل بقت على قيد الحياة مع ذلك الوحش نديم ؟ وما مصير والدتها في ظل هذه الظروف ؟ تعرف على كل هذا واكثر في رواية فلوريبوندا .