اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن الصورة الذهنية تسهم في اتخاذ الفرد لقرارته واتجاهاته سواء كان ذلك سلبا أو إيجابا وهي بهذا (إحدى القوى النفسية أو البدنية التي تحدد اتجاهات الفرد وانماط سلوكه وهي قابلة للتغيير لانها عملية ديناميكية تتغير وتتبدل بحسب تطور الواقع الاجتماعي وتغير الأوضاع الاقتصادية والظروف السياسية والثقافية، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة فقدانها لصفة الثبات، سيما إذا كان الجمهور يعيش جوا اتصاليا تتوافق فيه الرسائل التي يتلقاها مع الصورة الذهنية التي يحملها ازاء الاشياء وهذا بالضرورة يؤدي إلى ثبات ورسوخ الصور التي تكونت سابقا).
والصورة الذهنية تمثيل منظم لموضوع ما في النظام المعرفي للفرد، وهي بنية تراكمية من السمات التي تميل نحو التجانس، فهي تمثل نموذجا مبسطا لبيئة الفرد وتنشأ من تلقي الفرد رسائل عن طريق الاتصال المباشر وغير المباشر، ويرى بعض الباحثين أن الصورة الذهنية لها ثلاثة أبعاد هي:
وتبعا لذلك فان الاستخدام العقلي للصورة الذهنية يعني قدرة الفرد على الإدراك والموازنة فيما يمتلكه من تراكمات معرفية وإيجاد المقارنة بينهما تجاه الأشياء للوصول إلى اتخاذ القرارات والحكم عليها، وهي بطبيعة الحال قابلة للتغيير أو الثبات على الرغم مما تتصف به من استباق زماني في معظمها تجاه الأشياء الحالية التي يواجهها الفرد أو ما تتميز به من إضافات للشحنات العاطفية في بعض مكوناتها.
وعلى الرغم من ذلك فان الصورة الذهنية هي أقرب إلى أن تكون ضمن حدود المعرفة والإدراك التي يمتلكها العقل عند اجراء عملية التفكير تجاه الأشياء، فالتفكير باعتباره عملية عقلية يعني لدى البعض كل أوجه النشاط العقلي لكن المختصين يضعون له معنی محدودة يتمثل في ذلك النشاط العقلي الذي يواجه المشكلات بقصد الوصول إلى حل من خلال تكوين جديد للعلاقات من مقدمات معينة، وهذه المقدمات هي الخزين المعرفي المتراكم الذي يملكه الفرد من التجارب أو التعلم تجاه الاشياء أو الاحداث التي تواجهه، وبعملية الانتباه تجاه الأشياء والإدراك لمعانيها ومحتوياتها يتمثل هذا الخزين المعرفي، وليست الصورة الذهنية مجرد كم من المعلومات فقط، ولكن يتم اضفاء هذه المعلومات وتجميعها والاحتفاظ بها على وفق ما يتفق مع البيئة التي يعيش فيها الانسان ويتكيف معها لان الصورة الذهنية تتألف من مكونات كثيرة من المعلومات والحقائق والمعارف والاتجاهات النفسية والتصورات والانماط الجامدة ويتم اكتسابها عن طريق الخبرة المتراكمة لدى الفرد عبر سنوات حياته.
وهناك أنواع عديدة للصورة الذهنية يحددها جفكينز الذي يرى أن مفهوم الصورة الذهنية في العلاقات العامة يعني الانطباع الصحيح، وهذه الأنواع هي:
ومن الطبيعي أن لا يستمر هذا التعدد طويلا فإما أن يتحول إلى صورة ايجابية أو إلى صورة سلبية أو أن تجمع بين الجانبين صورة موحدة تظلها العناصر الايجابية والسلبية تبعا لشدة تأثير كل منها على هؤلاء الأفراد. وكلما كانت الصورة الذهنية متكاملة وواسعة عن شيء ما كلما كان الانسان قادر على فهم الشيء وتحديد مفاهيمه ومعطياته المادية أو الحسية، وبالاستناد إلى تلك الصور الذهنية يتخذ الفرد قراراته واتجاهاته اي بمعنى أن تكون دافعا لتأييد سلوكه أو تفكيره تجاه الاشياء سواء كان سلوكا سلبيا أو ايجابيا.