اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنني في هذه المقدمة لفلسفة ضمير أمة، أرى أن الفلسفة شيء جميل، ولجمالها الذي يوحي إلى إحياء ضمير أمة؛ إن الفلسفة لا بد أن تكون من ضمن منهاج التدريس في الصفوف الأولى، ونطرح لهم نماذج تعليمية مبسطة وفق قدراتهم العقلية، ومع ذلك فإن الطريق العام الذي يسلكه كل منهما يظل واحداً.
حتمية الفلسفة: من السهل أن يتعرض القارئ للشك في وصفنا هذا للفلسفة بأنها نشاط بشري شامل. فقد تقول: هذا هراء؛ فقد أمضيت هذه السنين الكثيرة كلها بلا فلسفة، ولكن من المؤكد أنني خلال طريقي قد قمت ببعض التفكير، ومع ذلك، فبينما أنه يكاد يكون من المؤكد بالفعل أنك قمت ببعض التفكير خلال وقتك هذا ولولا ذلك لما كان لديك من التعليم ما يكفي لقراءة كتاب كهذا فإن الأكثر من ذلك تأكيداً هو أنك لم تفلت من التفلسف خلال جزء من وقتك، هذا على الأقل.
صحيح أنك لم تستخدم المصطلح الفني للفلسفة، ولم تكن بطبيعة الحال محترفاً يرتزق من تدريس هذا المصطلح لطلاب الكليات، ومع ذلك فلا جدال في أنك كنت تستخدم، بطريقتك الخاصة وبلغتك الخاصة، بعض الأفكار والاتجاهات الفلسفية طوال جزء كبير من ذلك الوقت. والأمر المؤكد أكثر من كل ما سبق هو أن القارئ لو كان طالباً في كلية، فلا بد أنه بدأ يتفلسف منذ وقت قريب، وكلما كان بقاؤه في الكلية أطول، كان الأرجح أنه يقف متردداً، في أوقات كثيرة، على حافة التفكير الفلسفي الجاد.