اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لماذا نعتبر الجنون لعنة ؟ لماذا نُطارد العقل كأنه الجوهرة الوحيدة في تاج البشرية ، بينما الجنون قد يكون الينبوع الحقيقي للإبداع ؟ نحن نُصنّف كلّ شيء: هذا عقلاني ، و هذا مجنون ، و لكن من الذي قرر أن المنطق هو السيد المطلق ؟ ألا يمكن أن يكون الجنون هو المنطق الذي فقد صبره على قيود النظام ؟ في هذا الكتاب ، لن تجد إجابات جاهزة ، بل ستغوص في عوالم مشوشة ، متناقضة ، و معقّدة . ستقابل أفكارًا تتحدث بلغة الجنون ، و لكنها تحمل حكمة تتجاوز حدود العقل . هنا ، لن نبحث عن الحقيقة كما يعرفها العقلاء ، بل عن الحقيقة التي لا يجرؤ العقل على مواجهتها . "فلسفة مجنون" ليس رحلة سهلة ، بل دعوة للغوص في أعماق الذات ، حيث يتقاطع الجمال بالعبث ، و الحكمة بالجنون . فإذا كنت تؤمن أن العقل هو السقف ، فاستعد لتحطيم هذا السقف و الارتماء في فضاء لا نهاية له . لأن الجنون يا صديقي ، قد يكون الفطرة الأولى التي فقدناها عندما قررنا أن نصبح عقلاء .