English  

كتب فلاسفة ما قبل سقراط

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فلاسفة ما قبل سقراط (معلومة)


الفلاسفة الماديون

يُعرَف الفلاسفة اليونانيون الأوائل بفلاسفة ما قبل سقراط، إذ وفر الماديون أجوبة بديلة لنفس الأسئلة في أساطير الفلاسفة اليونانيين القدامى: «كيف أصبح الكون الذي نعيش فيه؟» ولكن على الرغم من أن السؤال هو نفسه، تختلف إجاباتهم وموقفهم تجاه الإجابات اختلافًا ملحوظًا. أفاد بعض الكتاب اللاحقين مثل أرسطو أن تفسيراتهم تميل إلى التركيز على المصدر المادي للأشياء.

اعتبر طاليس (624-546 قبل الميلاد) الماء مصدر كل شيء. ثم اقترح أناكسيماندر (610-546 قبل الميلاد) أن الأشياء لا يمكن أن تأتي من مادة معينة مثل الماء، بل من شيء سماه «بلا حدود». ما قصده بالضبط غير مؤكد، لكن قيل إنه لا حدود له كمًا، حتى لا يفشل الخلق، فيجب ألا يتم التغلب عليه في صفاته، وليس له بداية أو نهاية في الزمن، ويشمل كل شيء في الفضاء. عاد أنكسيمانس (585-525 قبل الميلاد) إلى مادة ملموسة، الهواء، التي يمكن تغييرها من طريق الندرة والتكثيف. قدم ملاحظات شائعة لإثبات أن الهواء كان مادة، وتجربة بسيطة لإظهار أنه يمكن تغييره من طريق التخلخل والتكثيف.

بعد ذلك، حافظ هرقليطس (حوالي 535-475 قبل الميلاد) على أن التغيير هو الأساس وليس المادة، رغم أن عنصر النار بدا أنه يلعب دورًا مركزيًا في هذه العملية. وأخيرًا، يبدو أن أمبادوقليس (490-430 قبل الميلاد) قد جمع وجهات نظر أسلافه، مؤكدًا وجود 4 عناصر (الأرض والماء والهواء والنار) تنتج التغيير من طريق الخلط والفصل تحت تأثير ضدين قويين هما الحب والنزاع.

تشير كل هذه النظريات إلى استمرار المادة. اثنان من الفلاسفة اليونانيين، ليوكيبوس (النصف الأول من القرن الخامس قبل الميلاد) وديموقريطوس (عاش حوالي 410 قبل الميلاد) توصلا إلى فكرة وجود كيانين حقيقيين: الذرات، التي كانت جزيئات صغيرة غير قابلة للتجزئة، والفراغ، وهو المساحة الخالية التي توجد فيها المادة. رغم أن جميع التفسيرات من طاليس إلى ديموكريتس تتضمن المادة، الأهم من ذلك هو حقيقة أن هذه التفسيرات المتنافسة توحي بعملية جدل مستمرة تم فيها طرح وانتقاد نظريات بديلة.

سبق كزينوفانيس علم الحفريات والجيولوجيا لأنه كان يعتقد أن الأرض والبحر يختلطان دوريًا ويحولان كل شيء إلى الطين، مستشهدًا بالعديد من أحافير المخلوقات البحرية التي شاهدها.

فيثاغورس

يبدو أن التفسيرات المادية لأصول الكون تفتقد إلى نقطة مهمة. ليس من المنطقي التفكير في أن الكون المنظم يخرج من مجموعة عشوائية من المادة. كيف يمكن لتجمع عشوائي للنار أو الماء أن ينتج كونًا منظمًا دون وجود مبدأ لترتيب معين؟

كانت الخطوة الأولى نحو هذا المفهوم على يد فيثاغورس (نحو 582 - 507 قبل الميلاد)، الذي رأى أن الرقم كيان أساسي لا يتغير يكمن وراء كل بنية الكون. بالنسبة إلى فيثاغورس وأتباعه، يتكون الكون من ترتيبات مرتبة للنقاط/الذرات، مرتبة وفقًا للمبادئ الهندسية في مثلثات ومربعات ومستطيلات، حتى على نطاق أكبر، تم ترتيب أجزاء الكون على مبادئ التناغم الهندسي والأعداد. مثلًا، افترض فيثاغورس وجود 10 أجسام سماوية لأن 10 عدد مثالي، هو مجموع 1 + 2 + 3 + 4. وهكذا مع فيثاغورس نجد العدد الناشئ أساسًا منطقيًا لكون منظم، وهو أول اقتراح لمبدأ الترتيب العلمي للكون.

المصدر: wikipedia.org