اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتمد قصة اللص والكلاب على فكرة الانتقام التي تغزو مخيلة سعيد مهران، وتُسيطر عليها، حيث قادته هذه الفكرة إلى أنْ يقول للشيخ علي الجنيديّ في نهاية الرواية: "يؤسفني أنني لم أجد عندك طعاماً كافياً، كما أنَّ عقلي يتعذر عن فهمك، ولكني واثق بأنني على الحق"، فففكر الانتقام حال بينه، وبين فهم مقولة الشيخ له، ونصحه له عند قول الآيات الآتية له:(إِلّا أَن يَشاءَ اللَّـهُ وَاذكُر رَبَّكَ إِذا نَسيتَ وَقُل عَسى أَن يَهدِيَنِ رَبّي لِأَقرَبَ مِن هـذا رَشَدًا) ، وقوله تعالى: (وَاختارَ موسى قَومَهُ سَبعينَ رَجُلًا لِميقاتِنا فَلَمّا أَخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ قالَ رَبِّ لَو شِئتَ أَهلَكتَهُم مِن قَبلُ وَإِيّايَ أَتُهلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا إِن هِيَ إِلّا فِتنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ وَتَهدي مَن تَشاءُ أَنتَ وَلِيُّنا فَاغفِر لَنا وَارحَمنا وَأَنتَ خَيرُ الغافِرينَ)؛ حيث أراد الشيخ إرشاده، وإبعاده، وتحذيره من كيد الشيطان وإغوائه، فالحق لا يرتبط بالمال والسلطان، وإنَّما يرتبط بالعقيدة والإيمان، ولكنَّ سعيد مهران لم يفهم مقصد الشيخ، وبقي متيقناً بأنَّه على الحق، وأنَّه يُطارد الكلاب الذين لا يستحقون العيش، وكانت نهايته خسارة الدنيا، والآخرة.