اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكرت المدونات المسمارية القديمة أن ديانة بلاد ما بين النهرين كانت تؤمن بشكل مطلق بنظرية تعدد الآلهة. وكان العراقيون القدماء دائما ما يصورون الآلهة على شكل إنسان أكبر حجماً وأكثر قوة وذكاء وقدرة وتتميز عن البشر بنعمة الخلود.
في الألف الرابع ق.م. التقى في المناطق الجنوبية لبلاد ما بين النهرين شعبان ساميان مختلفان، (الأكديون) الذين أستوطنوا في السهول الخصبة و(السومريين)، والذين استطاعوا بناء أرقى وأقوى واغنى وأزهى حضارات الشرق الأدنى القديم. وكانت فكرة التعددية هي السائدة حيث أن الآلهة كانت كبيرة العدد جداً ولكل إله صفاته ووظيفته الخاصة، وكانت أغلبية هؤلاء الآلهة ذات أسماء سومرية، اما العدد القليل جداً منها كانت لها أسماء سامية أكدية.
يستدل من هذا العدد الكبير من الآلهة ذات الأسماء السومرية على ان مجموعة الآلهة الأكثر قدما في هذه البلاد قد اتخذها على الأكثر السومريون، وقد أخذ الأكديون فكرة الآلهة بأنها ليس فقط على غرار الصورة البشرية بل أيضاً فيها صفات بشرية بحتة من مميزات وعيوب. وكانت الاكديون ينظرون إلى الآلهة بالمزيد من الورع والاحترام، وبشعور حقيقي بسموهم وتجردهم.