اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يأتي كتاب "التفكير والتكفير" –الكتاب الأول منه في قسمين: القسم الأول يضم مقدمة وتعليقات هامة، اقتضتها المحاورة التي دارت بين الدكتور "احسان بعدراني" –مؤلف الكتاب- وبين الدكتور محمد سعيد بن الملا رمضان البوطي" حول الجدل الذي أثير في خطبة ألقاها بعدراني في موضوع الفقه في القرآن الكريم والتي مفادها برأي بعدراني: "إن أزمة المسلمين أزمة فقه، او لنقل أزمة فكر. فهناك قصور في الوعي بتعاليم الإسلام، وهناك خلل في فهم مقاصد الشرع، وهناك جهل ظاهر في معرفة الواقع المعاصر لا يقتصر على جمهور المسلمين وعامتهم بل يشمل الخواص والدعاة إلى الإسلام، (...) فلكي تستحق أن نكون ممن وضعهم تعالى بأنهم (قوم يفقهون) نحتاج إلى فقهٍ جديد، واضعين نصب أعيننا ميزاناً معياراً: ليس كل جديد يؤخذ، وليس كل قديم ينبذ(...)". أما ما ورد عن البوطي حين سمع بهذا الخطاب (... صعد المنبر خطيب في جامع المرابط، لعله خطيب ذلك المسجد، وتحدث بكلام لا أدري ولا أعلم أن ينطبق على أي مقيال من مقاييس الدين، أو يتفق مع أي مصدر من مصادر الشرع(...) يقول الخطيب: يجب إحداث فقه جديد، ذلك ن الفقه الموجود الآن لم يعد مناسباً(...)".
سوف نقرأ في هذا القسم –الأول- ما ورد على لسان الرجلان حين التقيا ودارت بينهما محاورة جادة حول موضوع الفقه في الإسلام، وكذلك يتضمن هذا القسم عرضاً للرسائل التي وصلت للدكتور "إحسان بعدراني" من علماء دين حول مواضيع فقهية في الدين، مع رأي شخصي للمؤلف.
أما القسم الثاني من الكتاب الأول الذي جاء بنفس العنوان (التفكر والتكفر) فيمتاز بالوقوف عند أصناف خاطئة من أصحاب التفكير وعند شخصيات كنماذج خالدة من أصحاب التفكير ويستعرض فيه المؤلف بعضاً من جملة الأخبار السابقة في التاريخ الإسلامي القديم والمشابهة في تاريخ الأمم الأخرى.
ويأتي (الكتاب الثاني) منة كتاب "التفكير التكفير" للدكتور "إحسان بعدراني" تتمة لما جاء في الأول، ويمتاز هذا الكتاب بتعليقات هامة، اقتضتها محاضرات العلماء في الملتقى الإسلامي الأول بدمشق حول موضوع (الاجتهاد والتجديد والإصلاح) ويتضمن رأي الدكتور بعدراني حول هذا الموضوع. حيث يتكأ الكاتب في دفاعه عن حجته عن نصوص جاءت على لسان أئمة العلماء المسلمين القدماء والمحدثين في مناقشة فكرية على مستوى عالٍ من الحكمة والحصافة في تبيان رأي الشرع في موضوع (الإجتهاد والتجديد والإصلاح) وهؤلاء العلماء الواردة نصوصهم في كتابنا منهم: 1- عامر التيميمي (نموذج الاتهام والنفي)، 2- أبو ذر الغفاري (نموذج الاتهام والتفي)، 3- سعيد بن المسيب (نموذج الإتهام والجلد والحبس)، 4- سعيدج بن جبير (نموذد الاتهام والملاحقة والقتل) وغيرهم وأخيراً خاتمة الكتاب.