English  

كتب فكرة الإله الواحد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فكرة الإله الواحد (معلومة)


وبعد القضاء على الدولة السومرية واندماج السومريين في المجتمع الاكدي في الالف الثالث ق.م.، تغيرت الأفكار الدينية بعد أن سيطر الأكديون وحدوث عدة تغيرات سياسية واجتماعية وثقافية.

فقد زالت دويلات المدن الصغيرة وظهرت الدولة القومية الموحدة الأوسع والأقوى التي يحكمها ملوك متعالين متكبرين مهيبين محجوبين عن انظار الجماهير. وعلى غرار هؤلاء الملوك، أخذت الآلهة هي الأخرى تعتبر شخصيات متسامية لا يمكن بلوغها، بل ان الناس أصبحوا يعتبرون انفسهم وضعاء وفقراء أمام هؤلاء وأصبحت خدمتهم هي شغلهم الشاغل.

وكان الاله أنليل يعتبر كبير الالهة ولفترة طويل من الزمن حيث حكم باسمه الملوك وبناءأ على رعايته وطدت سلطة الحكام وشرعت القوانين فتم ذكره في مقدمة قانون أورنمو ومسلة حمورابي. ولكن في اواسط الألف الثاني قبل الميلاد، إزدادت شعبية الاله (مردوخ) الذي وكلت له مهمة حراسة العاصمة بابل لدرجة ان رجال دين المدينة رفعوه إلى مستوى سيد الآلهة والعالم والبشر وجعلوه كذلك خليفة للاله السومري (انليل). وقام هؤلاء الكهنة بنشر ديواناً شعرياً مطولاً ذا طابع أسطوري وتقريظي أسموه بـ(ملحمة الخلق) التي ظهرت فيها نزعات نحو الأحادية في العبادية المختلفة عن عقيدة التوحيد المطلق. أظهرت فيها فكرة الإله القوي المسيطر الذي استطاع بفضل قوته وحكمته من القضاء الآلهة التقليدية القديمة بعد صراعات طويلة وعنيفة أنتهت بالقضاء على الآلهة التقليدية القديمة وظهور جيل جديد من الآلهة الشباب وعلى رأسهم (مردوخ).

مع إن هذه الملحمة لم تنكر الوهية سائر الآلهة، لكنها مهدت بشكل أو بآخر لعقيدة الاله الواحد. فقد برزت في الألف الأول قبل الميلاد أحادية مماثلة مرتبطة بآلهة أخرى مثل (نابو)ابن مردوخ، و(شمش)إله الشمس الساطعة. ولكن هذه النزعات لم تستطع القضاء على المعتقدات الدينية الأساسية والتقليدية القائمة على فكرة تعدد الألوهية المتمثلة بشخصيات مصورة على هيئة بشر.

المصدر: wikipedia.org