اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاءت تشريعات الإسلام بنظامٍ اقتصاديٍّ متكاملٍ، يضمن فيه حقوق البائع والمشتري، ووضع فيه من القواعد والأسس ما يجعل البيع يتم بصورة منضبطة لحِفظ حقوق الناس، ومنعاً لما قد يحدث بينهما من الغِشِّ، والغبن، والاحتكار، والخِداع، والتضليل، هذه الأمور التي تؤدّي إلى أكل أموال الناس بالباطل في المعاملات التجارية والمالية، وفي سبيل الحفاظ على أموال النّاس حرّمت التشريعات الاقتصادية كلّ البيوع التي لا تلحق الضرر بمال المشتري أو مصلحته؛ فحرّم الرّبا بكلّ أشكاله ووسائله ومسمياته، قال الله عزّ وجلّ: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)، وأوصى الشرع الحكيم الناس أن يتسامحوا فيما بينهم في البيع والشراء، حرصاً على أن تسود المحبة أرجاء المجتمع؛ فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (رحمَ اللهُ رجلاً، سَمْحاً إذا باعَ، وإذا اشترى، وإذا اقْتضى)، ومع تقدّم الحضارة المدنية، وظهور وسائل الاتصال الإلكترونية أصبح عالم التجارة وعقود البيع والشراء أكثر زخماً؛ لسهولة التواصل بين المتعاقدين، وظهرت سوق التعاملات المالية الإلكترونية، وتعارف عليه الناس باسم البورصة؛ فما حكم الشرع في البورصة؟