English  

كتب فضيحة النفط مقابل الغذاء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فضيحة النفط مقابل الغذاء (معلومة)


بصفتها مؤسسة صغيرة الحجم، ظهرت شركة أي دبليو بي على أغلفة الصحف في عام 2005 بزعم أنها دفعت رشوات للحكومة العراقية منتهكة بذلك حصار الأمم المتحدة للعراق والقانون الأسترالي. فبعد غزو العراق للكويت عام 1999 فرضت الأمم المتحدة حظرا ماليا وتجاريا على العراق ولكن بعد تلقي الأمم المتحدة الكثير من النقد حول الآثار الإنسانية التي ترتبت على هذا الحصار سمحت الأمم المتحدة للعراق من 1995 حتى نهاية عام 2003 بتداول النفط في السوق العالمي مقابل الطعام والدواء والحاجات الضرورية الاخرى.

على الرغم من ذلك وعند إلحاح حكومة الدكتاتور صدام حسين وافقت أي دبليو بي على دفع "رسوم نقل" بمقدار 290 مليون دولار أمريكي. حيث تلقت المبلغ شركة عليا للنقل الأردنية التي أبقت على نسبة من الرسوم المدفوعة ودفعت المبلغ المتبقي لحكومة صدام. واعتبرت هذه الحادثة انتهاكا للحصار المفروض على العراق.

وقد مارست الحكومة الأسترالية تحقيق كول على دور الشركة في الفضيحة والذي قدمه المدعي العام لأستراليا فيليب رودوك في 27 نوفمبر 2006. وبيّن التقرير أن شركة أي دبليو بي دخلت في اتفاق يتضمن دفع رشاوي للحكومة العراقية عن دراية تامة وذلك للحفاظ على أعمالها التجارية منذ أواسط 1999. وقد أوصت نتائج التحقيق أن يتم التحقيق مع 12 شخص يشتبه فيهم باستخدام الشركة لارتكاب جرائم جنائية.

في ليلة التحقيق وضعت الترتيبات التي أتاحت للشركة احتكار السوق ومكاسب عدة تحت عدسة الانتقاد. في 2006 طلبت الجمعية الأسترالية لتصدير الحبوب الحكومة بسحب حق احتكار سوق تصدير الحبوب من شركة أي دبليو بي. أدت فضيحة النفط مقابل الغذاء إلى وضع الشركة موضع شك بين مصدري الحبوب خصوصا بعد خسارة قدرتهم على تصدير الحبوب للعراق طوال مدة سريان تحقيق كول والذي أدى بهم إلى خسارة أحد أكبر أسواقهم.

أدت الفضيحة إلى رفع دعاوى وإدانة عالمية. في 11 من يوليه 2006 طالب مزارعي شمال أمريكا بتعويضات قدرها 1 بليون دولار من أي دبليو بي في واشنطن العاصمة زاعمين أن شركة تصدير الحبوب الأسترالية استخدمت الرشاوى والفساد لاحتكار سوق الحبوب وأن شركة أي دبليو بي استخدمت ذات الطرق لتأمين مبيعات الحبوب في أسواق أخرى في آسيا والشرق الأوسط. وتم رفض الدعوى في مارس 2007.

في أغسطس 2009 أوقفت الشرطة الاتحادية الأسترالية تحقيقاتها في أي جرائم ارتكبت من قبل شركة أي دبليو بي. وأتى هذا القرار بعد أن صرح بول هايستنق بأن مرتقبات الإدانة محدودة وغير مهمة للرأي العام. وتابعت الهيئة الأسترالية للاستثمارات والأوراق المالية مقاضاة ست مدراء ورؤساء سابقين في شركة أي دبليو بي اثنين منهم كانت ضد أندرو ليندبرغ وهو رئيس سابق في شركة أي دبليو بي مازالتا قيد التنفيذ. وقضية أخرى رفعها المساهمون في أي دبليو بي وتم فيها التوصل إلى تسوية خارج المحكمة بمبلغ 39.5 مليون دولار في فبراير 2010.

أبعدت الحكومة الأسترالية نفسها من الدفع لنظام صدام حسين ويرجع ذلك لمشاركة استراليا في الحملة ضد صدام حسين في غزو العراق عام 2003. أما أندرو ليندبرغ فقد استقال من منصبه كرئيس إدارة في 9 فبراير 2006 ومن ومجلس الإدارة في 22 فبراير 2006 تحت ضغط إعلامي وضغط الرأي العام.

المصدر: wikipedia.org