English  

كتب فضل علم التفسير

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فضل علم التفسير (معلومة)


علم التفسير من أعظم علوم القرآن الكريم؛ وذلك لأنّ شَرف العلم من شَرف المعلوم، وهذا العلم يختصّ بفَهم كلام الله -تعالى-، ومعرفة مُراده، بالإضافة إلى أنّ حاجة الأُمّة إلى فَهم القرآن الكريم مُلِحّةٌ جدّاً، وفي الحقيقة لعلم التفسير فضائل عديدة، منها أنّه يُعين على فَهم القرآن الكريم، ومن وَفَّقه الله -تعالى- إلى فَهم القرآن الكريم، فقد أُوتِي خيراً عظيماً، وأهل العلم مُتفاوتون في فَهمهم النصوصَ تفاوُتاً عظيماً؛ فمنهم من يفهم من الآية حُكماً، أو حُكْمَين، ومنهم من يفهم منها عشرة أحكامٍ.


والقرآن الكريم بحرٌ من العلوم، يُستخرَج منه الكثير؛ فقد ورد عن أبي جحيفة السوائي أنّه قال: (قُلتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: هلْ عِنْدَكُمْ شيءٌ مِنَ الوَحْيِ إلَّا ما في كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لا والذي فَلَقَ الحَبَّةَ، وبَرَأَ النَّسَمَةَ، ما أعْلَمُهُ إلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا في القُرْآنِ، وما في هذِه الصَّحِيفَةِ، قُلتُ: وما في الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ، وفَكَاكُ الأسِيرِ، وأَنْ لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بكَافِرٍ)، فعلم التفسير جامعٌ لأنواع العلوم النافعة، ومنها: معرفة الله -تعالى-، ومعرفة أسمائه، وصفاته، وأفعاله، وسُنَنه الكونيّة، وأصول الإيمان الصحيح، بالإضافة إلى بيان الأحكام الفقهيّة، والمعاملات، كأحكام الأُسرة، والمواريث، والجنايات، والوقوف على الأخلاق الفاضلة، والخِصال الحميدة، وبيان أصول الدعوة لله -تعالى- على بصيرةٍ، وأنواعها، ومُواصفات الدُّعاة إلى الحقّ، وكيفيّة الردّ على شبهات المُضلّين، ومعاملة المُخالِفين على تفاوُت مراتبهم، بالإضافة إلى عِلم المَقاصد والسياسة الشرعيّة، وبما أنّ علم التفسير على هذا القَدْر من الأهميّة والفائدة للأمّة، فقد لزم أن يكون مُنضبِطاً، وفي هذا المقال سيتمّ بيان ضوابط التفسير.


المصدر: mawdoo3.com