يتطلّب الحديث عن فضل صلاة التسابيح ذِكر الأحاديث الواردة في فضلها، وأسباب تكفيرها للذنوب؛ "وقد تعدّدت الرّوايات في فضلها، ومن ذلك:
- قول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لمَن يُصلّي صلاة التسابيح: (غفرَ اللَّهُ لَكَ ذنبَكَ أوَّلَهُ وآخرَهُ قديمَهُ وحديثَهُ خطأهُ وعمدَهُ صغيرَهُ وَكَبيرَهُ سرَّهُ وعلانيتَهُ).
- قول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لمَن يُصلّي صلاة التسابيح: (فإنَّكَ لَو كنتَ أعظمَ أهْلِ الأرضِ ذنبًا غُفِرَ لَكَ بذلِكَ).
- قول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لمَن يُصلّي صلاة التسابيح: (فلو كانت ذنوبُكَ مثلَ رملِ عالجٍ غفرَها اللَّهُ لَكَ)، والعالج: هو اسم لمكان الرملُ فيه كثير، أو اسم للرمل المُتراكم بعضه فوق بعض.
وتتلخّص أسباب تكفير صلاة التسابيح للذنوب في أنّها تجمع بين أجر الصلاة، وأجر الذكر والتسبيح الوارد فيها، واللذان ذُكِرا في كثير من الأحاديث النبويّة الشريفة، ومنها ما يأتي:
- ما رواه البخاريّ: فقد روى (أنَّ رَجُلًا أصابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فأتَى النبيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فأخْبَرَهُ فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ)، فقالَ الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللَّهِ ألِي هذا؟ قالَ: لِجَمِيعِ أُمَّتي كُلِّهِمْ).
- ما رواه الترمذي: إذ روى في سننه: (أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مر بشجرةٍ يابسةِ الورقِ فضربها بعصاهُ فتناثر الورقُ فقال إنَّ الحمدُ للهِ وسبحانَ اللهِ ولَا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ لتساقط من ذنوبِ العبدِ كما تساقطَ ورقُ هذه الشجرةٍ).
- ما رواه مسلم: فقد روى في صحيحه أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (أَحَبُّ الكَلامِ إلى اللهِ أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللهِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، لا يَضُرُّكَ بأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ)، وكلّ حديث ورد في فضل هذا الذكر يُعَدّ دليلاً على فَضلها.
الهامش
* المفصل في القرآن: وهو يمثّل سُور القرآن القصيرة، والتي كثر الفَصل بينها بالبسملة، وقد سُمِّي مفصلاً؛ لكثرة فواصله.
المصدر: mawdoo3.com