يترتّب على أداء النّوافل العديد من الفضائل، يُذكر منها:
- الحفاظ على الفرائض، وصيانتها من التقصير، فمَن يحافظ على النّوافل؛ لا بدّ أن يكون مُحافظاً بالضرورة على الفرائض، ذلك أنّ تعظيم النّافلة يؤدّي إلى تعظيم الفريضة، فالنّوافل كالسياج الذي يحمي الفرائض، ويصُونها.
- نَيْل الأجر العظيم المترتّب على أداء النّوافل، فقد بيّنت العديد من الأحاديث النبويّة الفضائل المترتّبة على كثيرٍ من نوافل العبادات؛ ومنها: قَوْله -عليه الصلاة والسلام- في بيان فَضْل صيام ستٍّ من شوّال: (من صامَ رمضانَ، ثم أتبعهُ بستٍ من شوالَ، فذلك صيامُ الدهرِ)، وأخرج الإمام مُسلم في فَضْل ركعتي الفجر عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَما فِيهَا)، كما أخرج أيضاً عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في فَضْل الصدقة أنّه -عليه الصلاة والسلام- قال: (ما تَصَدَّقَ أحَدٌ بصَدَقَةٍ مِن طَيِّبٍ، ولا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، إلَّا أخَذَها الرَّحْمَنُ بيَمِينِهِ وإنْ كانَتْ تَمْرَةً فَتَرْبُو في كَفِّ الرَّحْمَنِ حتَّى تَكُونَ أعْظَمَ مِنَ الجَبَلِ كما يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أوْ فَصِيلَهُ).
- مغفرة الذّنوب، واستجابة الدُّعاء، وقضاء الحاجات، وكَشْف الكًربات، وإقالة العثرات، ودخول الجنّة، فقد ثبت في الصحيح في فَضْل صيام عرفة وعاشوراء قَوْله -عليه الصلاة والسلام-: (صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ)، وثبت أيضاً في فَضْل صلاة النّافلة بعد الوضوء: (أنَّ عُثْمانَ بنَ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه دَعا بوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى إلى المِرْفقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُسْرَى مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اليُمْنَى إلى الكَعْبَيْنِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ اليُسْرَى مِثْلَ ذلكَ. ثُمَّ قالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذا، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مَن تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هذا ثُمَّ قامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِما نَفْسَهُ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).
- جَبْر النَّقص الذي قد يقع في أداء الفريضة، إذ قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (أولُ ما يُحَاسَبُ به العبدُ صلاتُه، فإن كان أَكْمَلَها وإلا، قال الله عز وجل: انظروا لعبدي مِن تَطَوُّعٍ، فإن وُجِدَ له تطوعٌ، قال: أَكْمِلوا به الفريضةَ).
المصدر: mawdoo3.com