اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعَدّ خزيمة ذو الشهادتَين من خير أصحاب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الأوائل؛ لأنّه كان من أوائل المُبادرين إلى الدخول في الإسلام، بالإضافة إلى أنّه كان من المشاركين في عملية تحطيم أصنام بني خطمة، إلى جانب مشاركته في مختلف الغزوات والمعارك مع الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وقِيل إنّ أول مشاركة له كانت في غزوة أحد، وقِيل إنّه شهدَ بدراً وما بعدها من الغزوات، ويُشار إلى دوره المهم يوم الفتح؛ فقد كان حاملاً لراية بني خطمة في ذلك اليوم، كما كان له دور مهم في جمع القرآن؛ فقد أخبر الصحابة عن آخر آيتَين من حِفظه من سورة براءة (سورة التوبة)، وذلك عندما كان عثمان بن عفان يجمع القرآن، فعلى الرغم من أنّهم لم يكونوا يقبلون إلّا بشاهدَين، إلّا أنّهم أخذوا منه، وهاتان الآيتان هما قوله -تعالى-: (لَقَد جاءَكُم رَسولٌ مِن أَنفُسِكُم عَزيزٌ عَلَيهِ ما عَنِتُّم حَريصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنينَ رَءوفٌ رَحيمٌ*فَإِن تَوَلَّوا فَقُل حَسبِيَ اللَّـهُ لا إِلـهَ إِلّا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ).
وتجدر الإشارة إلى أنّ خزيمة روى عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بعض الأحاديث، وقد رُوِي عنه أنّه رأى في منامه أنّه يسجد على جبهة الرسول -عليه السلام-، فأخبرَ النبيَّ بذلك، فحقَّق له النبيُّ حلمَه، وجعله يسجد على جبهته، كما روى عنه بعض الصحابة، ومنهم: زيد بن ثابت، وجابر بن عبدالله، وغيرهما.