اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أمر الله تعالى بأداء الأمانات إلى أهلها؛ حيث قال في كتابه: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ)، ونهى عن الخيانة التي هي ضدّ الأمانة، وعلامة المنافق ودليل نقاقه وعصيانه لله، والأمانة من أوصاف المؤمنين الذين نالوا الفلاح في الدنيا والآخرة، ولمّا وصف الله تعالى الإنسان بالهلع وشدّة الجزع، استثنى من ذلك المصلّين الذين وصفهم الله بعد ذلك بمراعاة الأمانة وأدائها والحفاظ عليها، وعندما يكون كلّ واحدٍ من المسلمين في المجتمع حريصاً على أداء الأمانة؛ تتيسّر أمورهم، وتسير معاملاتهم وحاجاتهم، فالأمانة خلقٌ عظيمٌ يحظى صاحبها بالخلق الكريم، والاهتمام من الناس، فلا يقوى كلّ إنسان على حمل هذا الخُلق والاتّصاف به، فعن أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- أنّه قال: (قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألا تستعملُني؟ قال: فضرب بيدِه على منكبي، ثم قال: يا أبا ذرٍّ، إنّك ضعيفٌ، وإنّها أمانةٌ، وإنّها يومَ القيامةِ، خزيٌ وندامةٌ، إلا من أخذها بحقِّها وأدَّى الذي عليهِ فيها).