إن الله -تعالى- عادلٌ، ومظاهر عدله كثيرةٍ ومتعدّدةٍ، وانعكس عدل الله -تعالى- على عباده، إذ أمرهم بالعدل في جميع شؤون حياتهم من ولادتهم إلى مماتهم، قال الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّـهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّـهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)، وللعدل فوائد جمّةٍ انعكست على المجتمع، وسنذكر منها ما يأتي:
- انتشار الأمن والأمان في البلاد، وشعور الأفراد بالاستقرار والطمأنينة، لأنه بالعدل يتم القضاء على المشكلات التي تنتشر بسبب الظلم.
- حصول الخير الكثير والبركة في البلاد، لأن الله -سبحانه وتعالى- يبارك في الأمة العادلة، ويفيض عليها بالخير والبركات، فالظلم أساس النقص والحرمان، وقد قيل في بعض الحِكم أنه ما أمحلت أرضٌ سال عدل السلطان فيها، ولا مُحيت بقعةٌ فاء ظلّه عليها.
- ظهور رجحان العقل به، حيث من كان عاقلاََ لا بد أن يتّخذ من العدل منهجاََ يسير عليه في الحكم بين الناس.
- دوام الدولة، فالملك لا يكون إلا بالعدل، بل هو الأساس والركن الرئيسي لمن أراد دوام ملكه، واستقراره في حكمه.
- نيل محبة الله تعالى، حيث من التزم أمر الله في العدل، كان جزاؤه محبة الله له في الدنيا والآخرة، وحصوله على الأجر العظيم، قال الله عز وجل: (وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).
- سيادة التعاون والتماسك في المجتمع، لعدم وجود الظلم الذي يسبّب الضغينة والكراهية في النفوس.
- حصول التوافق والوئام بين الحاكم وشعبه.
المصدر: mawdoo3.com