English  

كتب فضائل السيدة عائشة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فضائل السيدة عائشة (معلومة)


نالَت السيِّدةُ عائشةُ رضي الله عنها شَرَفَاً عظيماً ومنزلةً كبيرةً بِزواجِها من رَسولِ الله عليه الصَّلاة والسَّلام ومُصاحَبَتِه، ولَم تشهَد رضيَ الله عنها شيئاً من أمر الجاهليَّة في بيتِها؛ إذ وُلِدت لأبوينِ مُسلِمينِ ثمَّ نشأت ببيتِ النُّبوَّةِ، فكانَت تربيَتُها عظيمةً نقيَّةً أثرت فيها الأخلاقَ وكمَّلتها، فاتَّصفت بأحسَنِ ما يُعرَفُ به العِبادُ من خُلُقٍ وورعٍ وقناعة.


ميَّزتها رَضيَ الله عنها شمائِلُ لم تُعرف في غيرِها من النِّساء، فكانت تُفاخِر فيما مَلَكت من هذه الفضائل، وفي ذلك قولُها: (لَقَدْ أُعْطِيتُ تِسْعًا مَا أُعْطِيَتْهَا امْرَأَةٌ، إِلا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ: لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي فِي رَاحَتِهِ حَتَّى أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي، وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا وَمَا تَزَوَّجَ بِكْرًا غَيْرِي، وَلَقَدْ قُبِضَ وَرَأْسُهُ لَفِي حِجْرِي ، وَلَقَدْ قَبَّرْتُهُ فِي بَيْتِي، وَلَقَدْ حَفَّتِ الْمَلائِكَةُ بَيْتِي، وَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَهْلِهِ فَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ وَأَنِّي لَمَعَهُ فِي لِحَافِهِ، وَإِنِّي لابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وَصَدِيقِهِ، وَلَقَدْ نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ، وَلَقَدْ خُلِقْتُ طَيِّبَةً وَعِنْدَ طَيِّبٍ، وَلَقَدْ وُعِدْتُ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا).


من فضائلِها رضوانُ الله عليها:

  • اختيارُ اللهِ لها لتكونَ زوجةً لِرسولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام، وفي ذلكَ ما أخبرها به صلَّى الله عليهِ وسلَّم حيث قال: (أُريتك في المنامِ ثلاثَ ليالي جاءني بك الملكُ في سَرَقةٍ من حريرٍ، فيقولُ: هذه امرأتُك فأكشفُ عن وجهِك، فإذا أنت هي، فأقولُ: إن يك هذا من عندِ اللهِ، يُمْضِه).
  • بِشارتها بالجنَّة، ومُرافقة النَّبيِّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فيها، فهي زوجَتُه في الدُّنيا والآخرة.
  • منزِلتها عندَ رسولِ اللهِ عليهِ الصَّلاة والسَّلام وحبِّه لها: من ذلك أنَّهُ كانَ إذا سُئلَ من أحبُّ النَّاسِ إليكَ، أجاب: عائشة، وكانَ يحضُّ ابنتهُ فاطمة على حُبِّها، واختارَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ان يُمرَّض في بيتِها، وأن يموتَ بينَ سَحرها ونَحرها، ثمَّ يُدفن في بيتها، وقد جمَعَ الله بينِ ريقِهِ الطَّاهر وريقِها؛ إذ كانت تُليِّنُ لها سِواكُه، وماتَ في يَومِِها بعدَما استأذن أزواجهُ في ذلك.
  • براءتها في القرآن الكريم وتغليظُ العقوبةِ لأهلِ الإفك: وفي ذلكَ ما وَصَف ابنُ كثيرٍ أنَّ الله برَّأها في عشرِ آياتٍ خالداتٍ مُعجِزاتٍ، فخلَّدَ ذكرَها ورَفَعَ شأنَها وعظَّم أمرَها وشَهِدَ بطيبِها ووَعدَها بالمغفرةِ والرَِّزقِ الكَريم، ثمَّ إنَّ اللهَ عظَّمَ جُرمَ من جاؤوا بالإفكِ فأنزَلَ فيهم: ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ).


المصدر: mawdoo3.com