اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نالَت السيِّدةُ عائشةُ رضي الله عنها شَرَفَاً عظيماً ومنزلةً كبيرةً بِزواجِها من رَسولِ الله عليه الصَّلاة والسَّلام ومُصاحَبَتِه، ولَم تشهَد رضيَ الله عنها شيئاً من أمر الجاهليَّة في بيتِها؛ إذ وُلِدت لأبوينِ مُسلِمينِ ثمَّ نشأت ببيتِ النُّبوَّةِ، فكانَت تربيَتُها عظيمةً نقيَّةً أثرت فيها الأخلاقَ وكمَّلتها، فاتَّصفت بأحسَنِ ما يُعرَفُ به العِبادُ من خُلُقٍ وورعٍ وقناعة.
ميَّزتها رَضيَ الله عنها شمائِلُ لم تُعرف في غيرِها من النِّساء، فكانت تُفاخِر فيما مَلَكت من هذه الفضائل، وفي ذلك قولُها: (لَقَدْ أُعْطِيتُ تِسْعًا مَا أُعْطِيَتْهَا امْرَأَةٌ، إِلا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ: لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي فِي رَاحَتِهِ حَتَّى أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي، وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا وَمَا تَزَوَّجَ بِكْرًا غَيْرِي، وَلَقَدْ قُبِضَ وَرَأْسُهُ لَفِي حِجْرِي ، وَلَقَدْ قَبَّرْتُهُ فِي بَيْتِي، وَلَقَدْ حَفَّتِ الْمَلائِكَةُ بَيْتِي، وَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي أَهْلِهِ فَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ وَأَنِّي لَمَعَهُ فِي لِحَافِهِ، وَإِنِّي لابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وَصَدِيقِهِ، وَلَقَدْ نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ، وَلَقَدْ خُلِقْتُ طَيِّبَةً وَعِنْدَ طَيِّبٍ، وَلَقَدْ وُعِدْتُ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا).
من فضائلِها رضوانُ الله عليها: