اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أجمع أهل العلم على أن الصحابة -رضي الله عنهم- أتقى الناس، وأفضل الخلق بعد الأنبياء والمرسلين، وأكّدوا أن أفضل الصحابة الخلفاء الراشدون الأربعة، ثم بقيّة العشرة المبشّرين بالجنة، وأفضلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه، حيث رُوي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- آنه قال: (خيرُ هذه الأمة بعد نبيِّها أبو بكرٍ ثمَّ عمرَ رضي اللهُ عنه)، فقد نصر الصديق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم خذله الناس، وآمن به يوم كفر به الناس، وصدّقه يوم كذّبه الناس، وكان أول من أسلم من الرجال، وثاني اثنين في الغار، وأعتق عشرين رجلاً من خيرة الصحابة بعد أن كانوا يعذّبون في مكة، وقد شهد الله -تعالى- للصديق بالصحبة والنصرة، حيث قال: (إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّـهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّـهَ مَعَنا).
ويرجع السبب في تسمية أبي بكر -رضي الله عنه- بالصديق إلى أنه كان دائماً ما يصدق النبي -عليه الصلاة والسلام- بما يقول، ويوم حادثة الإسراء والمعراج جاء إليه كفّار قريشٍ وقالوا له: "إن صاحبك يزعم أنه أُسري به"، فقال: "إن كان قال فقد صدق"، وتجدر الإشارة إلى أن الصديق -رضي الله عنه- أفضل هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مصداقاً لما رُوي عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: (كُنَّا نُخَيِّرُ بيْنَ النَّاسِ في زَمَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَنُخَيِّرُ أبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ).