English  

كتب فريق مبيعات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الفرق بين البيعات (معلومة)


يخلط بعض الناس بين البيعة الواجبة لأمير المؤمنين المُمَكَّن والذي رضيه أهل الحل والعقد أو تولى على الناس بطريقة صحيحة، وبين البيعات الخاصة لأمراء جماعات الجهاد مثلا، مع أن هناك فروقا جوهرية بينهما.

نذكر أهمها على وجه الاختصار:

العاقد للبيعة

بيعة إمام المسلمين يعقدها أهل الحل والعقد، أو الخليفة السابق بعهد منه، أو يختاره جمهور الناس ولا يرضوا عنه بديلا، إلا إذا غلبهم أحد بالسيف.

أما بيعات الناس وعهودهم على الطاعات؛ فلا تفتقر إلى هذا الاختيار من أهل الحل والعقد أو اتفاق جمهور الناس، فللعامة أن يتعاهدوا فيما بينهم على فعل الطاعات - كما بينا سابقا - فلا يجوز تسمية من يختاره بعض الناس أميرا عليهم للقيام بطاعة من الطاعات خليفة أو أميرا للمؤمنين، ولا أن يُعطى ما لأمير المؤمنين أو الخليفة من الحقوق ولا أن يُنزل منزلته.

المُبَايَع له - الأمير -

في بيعة الإمامة يجب أن يكون المُبَايَعُ له مستوفيا لشرائط الإمامة ؛ من قرشية وغيرها، وقد تستثنى بعض الشروط لمن غلب بالقهر.

أما في بيعات الناس وعهودهم على الطاعات؛ فلا تلزم هذه الشروط، لأنها بيعات خاصة، فقد يبايع الناس من ليس بقرشي ولا مجتهد ولا حر، وهذا أيضا مستفاد مما ذكرناه من الأدلة سابقا.

المُبَايَع عليه

بيعة الإمامة تلزم الإمام بواجبات، هي في مجملها تطبيق أحكام الإسلام على وجه العموم، والسهر على مصالح الأمة، وتلزم هذه البيعة كل أفراد الأمة بالسمع والطاعة للإمام ونصرته، ما لم يتغير حاله بما يوجب سقوط بيعته.

أما بيعات الناس وعهودهم؛ فلهم أن يتعاهدوا على فعل أي طاعة من الطاعات - كالجهاد أو الدعوة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو إغاثة الملهوف ونصرة المظلوم وهكذا - فلا يُشترط لصحة هذه البيعات أن تكون على إقامة أحكام الإسلام كلها، وهذا أيضا قد سبق بيانه فيما سقناه من أدلة.

الوجوب والإلزام

بيعة إمام المسلمين؛ واجبة على كل مسلم، لا يسع أحد التنصل منها أو الخروج عليها البتة.

لحديث النبي : (وستكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول) ، فأمر بالوفاء ببيعتهم.

وذم من لم يبايع في قوله : (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)

وأمر بلزوم هذه البيعة في قوله : (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)

وقد قال أحمد بن حنبل: (ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين، لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما عليه، برا كان أو فاجرا، فهو أمير المؤمنين)

أما بيعات الناس وعهودهم على الطاعات؛ فلا تجب إلا على من دخل فيها برضاه، فتجب عليه بالعهد الذي ألزم به نفسه، كأن يتعاهد اثنان على حفظ القرآن أو بعضه، فحفظ القرآن ليس بواجب على كل مسلم من حيث الأصل، أما إذا عاهد غيره عليه فقد وجب عليه الحفظ بالعهد لا بالأصل.

المدة

بيعة الإمام دائمة لا تنقطع إلا إذا مات الإمام أو طرأ عليه سبب يوجب العزل من نقص في الدين أو نقص مؤثر في البدن

أما بيعات الناس وعهودهم؛ فيمكن أن تؤقت بأجل أو عمل، فلهم الاختيار في قدر مدتها ونوعها بخلاف بيعة الإمام.

التعدد

لا يصح أن تعقد الإمامة لإمامين للمسلمين.

وقد قال رسول الله : (فوا ببيعة الأول فالأول).

وقال : (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)

فلا يصح تعدد الأئمة ولا يصح أن يعطي المسلم بيعتين لإمامين.

أما بيعات الناس وعهودهم؛ فيجوز فيها التعدد إذا احتمل المُبَايَع عليه التعدد، فيجوز للفرد أن يعاهد طائفة على حفظ القرآن، ويجوز لنفس الفرد أن يعاهد طائفة أخرى على حفظ حديث النبي ... وهكذا، طالما كان في قدرته الوفاء بكل هذا، أما ما لا يحتمل التعدد فلا يصح أن يعاهد أكثر من طائفة.

المصدر: wikipedia.org