اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول إريك فروم: «تمثل فلسفة مارکس احتجاجا ضد اغتراب الإنسان، ضياعه عن نفسه وتحوله إلى شيء. وفلسفة مارکس احتجاج، احتجاج متشرب بالإيمان في الإنسان وقدرته على تحرير ذاته وتحقيق طاقاته. إلا أن هذا الإيمان أصبح اليوم نادرًا إلى حد بعيد في الفكر الغربي. ولهذا السبب ستبدو فلسفة مارکس متخلفة وذات طابع طوباوي للكثير من القراء المصابين بعدوی روح الإذعان المعاصرة ولهذا السبب بالذات إن لم يكن لأسباب أخرى أيضا فإنهم سيرفضون صوت الإيمان في قدرات الإنسان والأمل في قابليته لأن يصير ما هو كامن فيه. ورغم ذلك ستبقى فلسفة مارکس مصدرًا لرؤية وأمل جدیدین سیمکناننا من التعالي على الأطر الضيقة للتفكير الميكانيكي الوضعي الذي يسود میدان العلوم الاجتماعية في هذه الأيام. وهذا ضروري إن كان يراد خروج الغرب حيامن قرن «المحاكمة هذا».