اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعتبر بداية موسيقى آرس نوفا أحد الفئات الزمنية الواضحة في الموسيقى القروسطية؛ لأنها تتزامن مع نشر كتاب رومان دو فوفيل (بالفرنسية: Roman De Fauvel)، وهو مجموعة ضخمة من الشعر والموسيقى في عامي 1310 و1314. يمثل الكتاب هجاء للانتهاكات التي حدثت في الكنيسة أثناء القرون الوسطى، ويحتوي على الكثير من الموتيه، والقصائد، والقصائد ذات الثلاثة عشرة بيتًا، وأشكالًا موسيقية لا دينية جديدة قروسطية أخرى. ومع كون معظم المؤلفين الموسيقيين مجهولين، يحتوي الكتاب على عدة قطع موسيقية من تأليف فيليب دو فيتري، أحد أول مؤلفي الموتيه بأسلوب الإيزوريذم (بالإنجليزية: Isorythm)، وهو اتجاه تميز في القرن الرابع عشر، وأداها غيوم دو ماشو، أعظم مؤلفي تلك الفترة، على أكمل وجه ممكن.
في فترة الآرس نوفا، حققت الموسيقى العلمانية تطورًا في تعدد النغمات لم يكن موجودًا قبل ذلك إلا في الموسيقى المقدسة، لا يُعتبر هذا التطور مفاجئًا بالنظر إلى الطابع العلماني لعصر النهضة (بينما تُعتبر هذه الموسيقى عادًة موسيقى «قروسطية»، كانت القوى الاجتماعية التي أنتجتها مسؤولة عن بداية النهضة الفنية والأدبية في إيطاليا، الفارق بين العصور الوسطى وعصر النهضة مبهم بعض الشيء خصوصًا في ما يخص الفنون المختلفة مثل الموسيقى والرسم). صاغ فيليب دو فيتري مصطلح «آرس نوفا» (الفن الجديد، أو الطريقة الجديدة» في مقالته التي تحمل الاسم نفسه (كُتبت على الأرجح عام 1322)؛ بهدف التمييز بين التطبيق والموسيقى في العصر السابق.
كان الصنف اللاديني السائد من الآرس نوفا هو الأغنية، إذ بقيت موجودة في فرنسا طوال القرنين التاليين. أُلفت هذه الأغاني بأشكال موسيقية متوافقة مع الشعر المكتوب وفقًا للأنماط الشعرية السائدة في القرنين الرابع والخامس عشر وهي البالاد (القصيدة ذات ثلاثة مقاطع)، والروندو (القصيدة ذات الثلاثة عشرة بيتًا)، والفيريلاي. أثرت هذه الأشكال بشكل كبير على تطور البنية الموسيقية بطرق ملموسة حتى اليوم، على سبيل المثال، تطلب الشكل السجعي -المُسمَّى بأوفيرت كلو (بالفرنسية: Ouvert-clos) المشترك بين الأشكال الثلاثة- وجود معرفة موسيقية ساهمت مباشرة في المفهوم الحديث للعبارات السابقة واللاحقة. بدأ في تلك الفترة أيضًا التقليد الطويل في إقامة الصلوات الجماعية. بدأ هذا التقليد في منتصف القرن تقريبًا مع ترتيبات فردية أو ثنائية من أنماط الكايريز (بالإنجليزية: Kyries) والغلورياز (بالإنجليزية: Glorias) وغيرها، لكن ألف ماشو ما يُعتبر أول قداس جماعي كامل يُسمع وكأنه قطعة واحدة.