اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تركز الاهتمام الفرنسي بمستعمرات فرنسا الجديدة في المقام الأول على صيد الأسماك في من خلال المخزونات الهائلة التي توفرها منطقة غراند بانكس على الساحل الجنوبي الشرقي لولاية نيوفاوندلاند الكندية.لكن هذا الاهتمام سرعان ما تحول في أوائل القرن السابع عشر، لتصبح فرنسا أكثر اهتماما بتجارة الفراء القادم من مستعمراتها الجديدة . في سنة 1600 ظهرت لاول مرة في النصف الغربي للكرة الارضية فكرة تأسيس موقع تجاري استعماري في بلدة تادوساك (كيبك) ،بهدف التصدير نحو فرنسا.و بعد حوالي أربع سنوات من ذلك، قام صمويل دو شامبلان برحلته الأولى إلى فرنسا الجديدة في مهمة تجارية للفراء.
على الرغم من عدم توفره على تفويض رسمي خلال هذه الرحلة، قام شامبلان برسم خريطة لنهر سانت لورانس، وعند عودته إلى فرنسا كتب تقريرا بعنوان متوحشون (التقرير يتمحور حول إقامته في قبيلة مونتاجنيس السكان الأصليون لشرق شبه جزيرة لبرادور على مقربة من تادوساك).
وشارك شامبلان، بعد ان كلفه هنري الرابع بعمل تقارير عن اكتشافاته، شارك شامبلان في بعثة فرنسية أخرى في إتجاه فرنسا الجديدة في ربيع عام 1604 ،تحت قيادة بيير دوغوا، ساعد أثناء هذه البعثة في توطين جزيرة سانت كرويكس، أول مستوطنة فرنسية في العالم الجديد، التي تم التخلي عنها في الشتاء التالي.
إلى جانب ذاك أسست البعثة التي ضمت شامبلان مستعمرة فرنسية أخرى هي بورت رويال . في سنة 1608 أسس شامبلان مركزا تجاري (مركز استعماري) لتصدير الفراء، أصبح في ما بعد مدينة كيبك ،هذه الأخيرة التي اصبحت عاصمة لفرنسا الجديدة .بالموازات مع ذلك نجح شامبلين في إقامة عدة تحالفات بين فرنسا وقبيلتي هورون و أوتاوا الهنديتين لمواجهة أعدائهم التقليديين، المتمثلين في قبائل إيروكواس (وهو اتحاد لخمس قبائل من منطقة البحيرات العظمى ).
واصل شامبلين برفقة رحالة فرنسين اخرين استكشاف أمريكا الشمالية، باستخدام قارب الكانو المصنوع من لحاء شجر القضبان ،الذي مكنهم من عبور البحيرات العظمى وروافدها بسرعة.و بحلول عام 1634 ،كان المستكشف الفرنسي جان نيكوليه قد توغل عميقا داخل أراضي أمريكا الشمالية من جهة الغرب ووصل إلى ما يعرف حاليا بولاية ويسكونسن الأمريكية.
في سنة 1929، احتل الإنجليز تحت قيادة الإخوة كيرك مدينتي كيبيك و أكاديا ،واستمر هذا الاحتلال إلى سنة 1632.فتم خلال هذه المدة سجن شامبلين، الشئ الذي أدى إلى إفلاس شركته. عقب توقيع معاهدة سان جيرمان أون لاي مع إنجلترا، استأنفت فرنسا احتلالها لمستعمرة فرنسا الجديدة (كيبك) في 1632 ،ثم قامت بتأسيس مدينة تروا ريفيير سنة 1634 .
في سنة 1642 ،أسس جيروم لو روير،سيور دو لا دوفيرزير مدينة مدينة ماري (أو ما يسمى الآن بمدينة مونتريال )،التي كانت حينها مجرد حصن للحماية ضد هجمات الإروكواس (أول حرب كبيرة مع الإيروكواس استمرت من سنة 1642 إلى سنة 1667 ) .
بالرغم من التوسع السريع للإمراطورية الفرنسية الاستعمارية على أرض أمريكا الشمالية، كان تطور المستعمرات يسير ببطء شديد، بسبب الأمراض والحروب مع الإروكواس التي كانت آن ذاك أهم أسباب الوفيات في المستعمرة الفرنسية.
في سنة 1663 ،و عندما أنشأ لويس الرابع عشر الحكومة الملكية، لم يتعدى عدد سكان فرنسا الجديدة عتبة 2500 نسمة أغلبهم قدم من أوروبا. في تلك السنة بالضبط، ولزيادة عدد السكان قام لويس الرابع عشر بإرسال ما بين 800 و 900 من بنات الملك (King"s Daughters) ليصبحوا زوجات للمستوطنين الفرنسيين. في سنة 1674 ،وصل عدد سكان فرنسا الجديدة حوالي 7000 نسمة، ثم إلى 15000 سنة 1689.
واجهت المستوطنات الفرنسية في أراضي فرنسا الجديدا حروبا طاحنة بشكل مستمرة بين سنة 1689 إلى 1713 . حيث واجهوا الإنجليز في حرب التسع سنوات ما بين 1689 و1697 .
استمرت الحرب ضد الإروكواس حتى بعد توقيع معاهدة ريسويك(1697) ،لكنها سرعان ما توقفت مطلع سنة 1701 ،حيث اتفق الطرفان على إقامة السلام بينهم . اسئنفت من جديد الحرب ضد الإنجليزية خلال حرب الخلافة الإسبانية .
تصدت مدينة كيبيك بنجاح للهجمات الإنجليزية خلال سنتي 1690 و1711 ،كما تمكنت أيضا من إحباط هجمات البحرية البريطانية.
في وقت لاحق إستغل البريطانيون فرصة الحرب العالمية الثانية. وقامو بتوقيع معاهدة أوترخت التي أجبرت فرنسا سنة 1713 على التنازل عن أكاديا (كان عدد سكانها آن ذاك حوالي 1700 نسمة)،و نيوفاوندلاند و أيضا خليج هدسون لصالح بريطانيا العظمى.
في ظل المجلس السيادي، تسارعت وثيرة إعمار المستعمرة بشكل أكبر، بالرغم من ذلك ظلت أقل من المعدل الذي تسير به المستعمرات الثلاث عشرة جنوبا والخاضعة للسيادة البريطانية.
بحلول منتصف القرن الثامن عشر، تطورت ساكنة فرنسا الجديدة لتصل إلى حولي 60000 نسمة، في وقت بلغ فيه عدد سكان المستعمرات البريطانية أكثر من مليون نسمة.الشئ الذي وضع المستعمرات الفرنسية في موقف ضعف من حيث عدد الجنود بالنسبة للساكنة، خاصة في مواجهة المستعمرات البريطانية ذات الأسبقية العددية.نتيجة لذلك سرعان ما استؤنفت حرب المستعمرات مطلع 1744 واستمرت إلى غاية سنة 1748 .
في سنة 1754 ،إندلعت حرب أخرى نهائية وحاسمة تلقى خلالها الفرنسيون مساعدة من حلفائهم الهنود الأمريكيين، لكن الإنجليز كانو في كثير من الأحيان يفوق الفرنسيين من حيث العدد في ساحات القتال.
في أكاديا،( التي سميت باسم نوفا سكوشا) ،بلغ عدد السكان من أصل فرنسي أكثر من 15000 نسمة بحلول سنة 1755.في تلك السنة، طالب الحاكم البريطاني بأن يقسم كل الأكاديون وفائهم لبريطانيا العظمى، لكن معظمهم رفض ذلك، الشئ الذي دفع بريطانيا إلى ترحيلهم من المستعمرة.
في سبتمبر 1759 ،حاصر البريطانيون بقيادة اللواء جيمس وولف منطقة كيبيك، ودام الحصار عشرة أسابيع .حاول خلالها الفرنسيون بقيادة الماركيز لويس جوزيف دو مونتكالم على أقليتهم الدفاع عن أنفسهم في مواجهة البريبطانيين، لكن القوات البريطانية رفعت من حدة الهجمات وقامت بصعود منحدرا قريبا لمحاربة الفرنسيين في سهول أبرهام بالقرب من كيبيك، فقام الأسطول البريطاني بقصف المدينة، وفاز في الأخير مستغلا تفوقه العددي والتكتيكي .
في سنة 1760 ،هاجم البريطانيون مونتريال وقامو بمحاصرتها من كل الجهات، ما أدى إلى استسلامها دون قتال.وكنتيجة لذلك أصبحت الهزيمة الفرنسية رسمية، ما دفع بفرنسا نحو توقيع معاهدة باريس سنة 1763 ،خسرت على إثرها إمبراطوريتها الاستعمارية الأولى ،مقابل السلام الدائم.