اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في شهر يوليو من عام 1840 غادر وفد برئاسة إسحاق كريمييه والسير موسى مونتيفيوري إلى مصر لإنقاذ يهود دمشق. وطلب كريمييه ومونتيفيوري من محمد علي نقل التحقيق إلى الإسكندرية أو أن يسمح للقضاة الأوروبيين بالنظر فيها إلا أن طلبهما قوبل بالرفض. وقرر الوفد المعني في المقام الأول بالإفراج عن السجناء اليهود في دمشق قرر قبول تحريرهم دون أي إعلان قضائي ببراءتهم أو استنكار رسمي على فرية الدم. وصدر أمر إطلاق سراحهم في 28 أغسطس 1840- وكحلّ وسط - فإنه نصّ صراحة على أنه كان فعلا لإحقاق العدل وليس عفوا ممنوحا من الحاكم.
وبعد إكمال مهمته مع محمد علي باشا عاد مونتيفيوري إلى أوروبا عن طريق القسطنطينية حيث اجتمع باللورد بونسونبي في 15 أكتوبر 1840. اقترح مونتيفيوري خلال الاجتماع أن على السلطان الحالي أن يتبع خطى السلطان سليمان القانوني ويُصدر فرمانا يستنكر فيه رسميا اتهامات فرية الدم ويُنهي به القضيتين في رودس ودمشق. كان السفير البريطاني متحمسا للفكرة وخلال أسبوع واحد رتّب اجتماعا لمونتيفيوري مع مصطفى رشيد باشا، فكتب مونتيفيوري مسودة نص الفرمان وقُرئت ترجمة النص الفرنسية على مصطفى باشا الذي جاء رده مشجعا.
وفعلا قابل مونتيفيوري السلطان في القصر في وقت متأخر من مساء يوم 28 أكتوبر. وكتب مونتيفيوري في مذكراته أنه عندما كان متجها نحو قصر السلطان هو والوفد المرافق له "كانت الشوارع مزدحمة، و كان كثير من اليهود قد زينوا منازلهم بالأضواء". وخلال المقابلة قرأ مونتيفيوري خطابا رسميا أعرب فيه عن شكره للسلطان على موقفه في قضية رودس، وفي المقابل أكد السلطان لضيوفه أن طلبهم سيُلبّى. وبالفعل تم تسليم الفرمان لمونتيفيوري في 7 نوفمبر، وقدمت نسخة منه لاحقا إلى الحاخام باشي. و ذكر المرسوم في إشارة إلى الحكم الصادر في قضية رودس أن دراسة متأنية في المعتقدات اليهودية و "الكتب الدينية" قد أثبتت أن "الاتهامات الموجهة لهم ... ماهي إلا محض افتراء". وتُعطى الأمة اليهودية الامتيازات نفسها الممنوحة للعديد من الأمم الأخرى التي تخضع لسلطتنا كما تجب حماية الشعب اليهودي والدفاع عنه".