English  

كتب فرضية التداوي الذاتي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فرضيّة التّداوي الذّاتي (معلومة)


بما أنّ الأدوية المختلفة تمتلك تأثيراتٍ مختلفة، فمن الممكن استخدامها لأسبابٍ متنوِّعة. وفقاً لفرضيّة التّداوي الذّاتي (SMH)، فإنّ اختيار الشخص لدواء معيّن لا يكون مُصادفةً أو مُتطابقاً وإنّما نتيجةً للحالة النّفسيّة التي يعيشها، حيث يُزوِّد الدّواء المُختار المُستخدِم بالتّهدئة المناسبة لحالته/ها. بشكلٍ خاص، يُفترَض أنَّ الإدمان يعمل كمُعاوِض مُعَدّ لتعديل التّأثيرات ولعلاج الحالات النّفسيّة المُؤلِمة، حيث يختار الأشخاص الدّواء الّذي يُدبِّر بشكلٍ مناسب نمط ضائقتهم النّفسيّة المُحدَّد ويُساعدهم للحصول على استقرارهم العاطفي. تمّ إنشاء فرضيّة التّداوي الذّاتي على الورق بواسطة إدوارد خانتزيان، وMack وSchatzberg, وDavid F.Duncan, واستجابة Duncan ل Khantzian. في البدء ركَّزت فرضيّة التَّداوي الذَّاتي على استعمال الهيروئين، ولكن أضافت الورقة اللاحقة الكوكائين. تمّ توسعة فرضيّة التّداوي الذّاتي مؤخراً لتشمل الكحول، وأخيراً كُلّ الأدوية الإدمانيَّة. وفقاً لرؤية Khantzian للإدمان، فإنَّ مستخدمي الدّواء يعوِّضون عن نقص الأنا (أنا (توضيح)) باستخدام الدّواء ك"حال لمشكلة الأنا"، والّذي يعمل على جزء من الذّات يكون مفصول عن الوعي بآليات دفاع. وفقاً لKhantzian, بشكلٍ عام، يعاني الأشخاص المُعتمدين على الدّواء من الضّائقة النّفسيّة أكثر من الأشخاص الغير معتمدين على الدواء، ويَكتنِف تطوُّر الاعتماد على الدواء التَّأسيس المُتدرِّج لتأثيرات الدّواء والحاجة لإطالة هذه التّأثيرات ضمن نشاط البناء الدّفاعي للأنا نفسها. يَنتُج الخيار الدَّوائي للمُدمِن عن التَّداخل بين الخصائص الفارماكولوجيَّة النَّفسيّة للدواء والحالات العاطفيّة الّتي يبحث المُدمِن عن تفريجها. تقوم تأثيرات الدّواء مقام الآليّات الدّفاعيّة المَعيبة أو معدومة الأنا. إذاً، الخيار الدَّوائي للمُدمِن ليس عشوائيّاً. بينما اِتَّخذ Khantzian نهج الدّيناميكا النَّفسيّة (دراسة علم النّفس من وجهة نظر القوى أو العمليّات العقليّة أو العاطفيّة) في التّداوي الذّاتي، ركَّز نموذج Duncan على العوامل السّلوكيَّة.

وصفَ Duncan جوهر المُعزِّز الإيجابي (مثل "الشعور العالي"، القبول من الزملاء)، والمُعزِّز السلبي (مثل تقليل الشعور السلبي) واجتناب أعراض الانسحاب، الّتي تُرى كُلّها عند من يتطوّر لديهم استخدام دواء مريب، ولكن لا نجدها جميعها عند كل مستخدمي الدّواء المُروِّح للنّفس. بينما أكّدت الصّيغ السّلوكيّة المبكِّرة للاعتماد على الدّواء مُستخدمةً التكييف الاِستثابيّ أنَّ المُعزِّزات الإيجابيَّة والسّلبيّة كانت ضروريّة للاعتماد على الدّواء، أكّد Duncan أنّه لم يتم إثبات الاعتماد على الدّواء بواسطة المُعزِّز الإيجابي ولكن نوعاً ما بواسطة المُعزِّز السّلبي. طبَّق Duncan نموذج صحّي عام للاعتماد على الدّواء، حيث يقوم العامل (الدّواء المُختار) بإصابة المُضيف (مُستخدِم الدّواء) عبر النَّاقل (الزّملاء)، بينما تدعم البيئة تطوُّر المرض عبر عوامل الضّغط ونقص المساعدة. عاد Khantzian مرّةً أُخرى إلى فرضيّة التّداوي الذّاتي، مُقترِحاً وجود دلائل أكثر على أنَّ الأعراض النّفسيّة تكمُن في لُبّ اضطرابات استخدام الدّواء أكثر من الأساليب الشّخصيَّة.

حَدَّد Khantzian الجانبين الحاسمين لفرضيّة التّداوي الذّاتي بأنّهما (1) تُحدِث الأدوية الإدمانيّة التّفريج من المُعاناة النّفسيّة و (2) يتم تأسيس تفضيل الشّخص لدواءٍ مُعيّن على خواصه الفارماكولوجيّة النّفسيّة. يتم تحديد الخيار الدّوائي للشّخص بالتّجربة، وفقاً لتداخل التّأثيرات الأساسيّة للدّواء، والاضطراب النّفسي الدّاخلي للشّخص، والسّمات الشّخصيّة المُستبطَنة، يتم تعيين الدّواء الّذي يُنتِج التّأثيرات المرغوبة. خلال فترة، تركيز عمل Duncan على الاختلاف بين استخدام الدّواء المُروِّح للنفس واستخدامه المُريب. أظهرت البيانات المُكتسبة من دراسة منطقة التّفشّي الوبائي أنّ 20% فقط من مستخدمي الدّواء يعانون من نوبة الإدمان الدّوائي (Anthony&Helzer, 1991)، بينما أظهرت البيانات المُكتسبَة من دراسة المراضة المُشتركة العالميّة أنّ 15% فقط من متعاطي الكحول و15% من متعاطي الأدوية الغير مشروعة يُصبحون مُعتمدين على الدّواء. إنّ المُقرِّر الحاسِم لتطوُّر مُستخدِم الدّواء إلى مُدمِن عليه هو غياب أو وجود المُعزِّز السّلبي، والّذي يتم اختباره عند المستخدمين المشكوك في أمرهم، ولكن ليس المستخدمين المترفِّهين. وفقاً لDuncan، إنَّ الاعتماد على الدّواء هو سلوك تهرُّب، حيث يجد الشخص الدَّواء الّذي يُخرِجه مؤقّتاً من مُشكلته، ويتم تعزيز تناول الدواء كسلوك استثابي.

المصدر: wikipedia.org