اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنتمي أديل باور إلى عائلة يهودية ثريّة في فيينا، إذ كان والدها مديرًا لمصرف يُعتبر سابع أكبر مصرف في الإمبراطورية النمساوية المجرية، ومديرًا عامًا لخطوط السكك الحديدية الشرقية. قابلت أديل الفنان كليمت في الأواخر من تسعينيات القرن التاسع عشر. وتعددت الآراء حول ما إذا كان بين أديل وكليمت علاقة غرامية أم لا. اعتبرت الفنانة كاثرين دين أن أديل هي «سيدة المجتمع الوحيدة التي رسمها كليمت المعروف بالتأكيد أنها عشيقته»، بينما كتبت الصحفيّة ميليسا مولر والأكاديميّة مونيكا تاتزكو أنه «لم يُقدَّم دليل واضح على أن علاقتهما تجاوزت حدود الصداقة». يلاحظ وايتفورد أن بعض الرسومات التي صنعها كليمت مثل لوحة «القُبلَة» أظهرت رجلاً مُلتحيًا وكأنه بورتريه لنفسه، ووصف وايتفورد الأنثى في اللوحة بأنها «مشابهة جداً لأديل». كتب ويتفورد أن الإثبات الوحيد الذي قُدم لدعم هذه النظرية هو وضعية اليد اليمنى للمرأة في اللوحة وهي تشبه يد أديل التي تملك إصبعًا مشوّهة نتيجة حادث وقع لها في طفولتها.
رتب والدا أديل زواجها من فيرديناند بلوخ، وهو يعمل مصرفيًّا وصاحب مصنع لإنتاج السُّكر. كانت أخت أديل الكبرى قد تزوجت سابقًا من شقيق فيرديناند الأكبر. كان فيرديناند أكبر من خطيبته، وفي موعد الزواج في ديسمبر عام 1899، كانت أديل في الثامنة عشرة وهو في الخامسة والثلاثين عامًا. تتصف أديل بأنها نشيطة اجتماعياً فجمعت الكُتّاب والسياسيين والمُفكرين في صالونات أدبية منتظمة في منزلهم.
تشارَك الزوجان عشق الفن، واهتما بالعديد من الفنانين، وجمعا في المقام الأول لوحات فيينا في القرن التاسع عشر والنحت المعاصر. كان لدى فيرديناند أيضًا شغف بالخزف من الحركة الكلاسيكية الحديثة، إذ ضمت مجموعته بحلول عام 1934 أكثر من 400 قطعة وكانت واحدة من أفضل المجموعات في العالم.
رسم كليمت لوحة «جوديث ورأس هولوفيرنيس» في عام 1901. وكانت أديل هي العارضة (model) في هذا العمل، ارتدت قلادة مُرصعة بالجواهر الثقيلة أعطاها لها فيرديناند، وصف وايتفورد هذه اللوحة بأنها «اللوحة الأكثر إثارة لكليمت». اشترى فيرديناند في عام 1903، أولى أعماله من الفنان كليمت وهي (بوخين فالد).