اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في المسيحية تأتي بحسب تعليم الكنيسة الكاثوليكية لكونه "المخلوق الوحيد، الذي أراده الله لذاته"، إذ منحه عقلاً يمكن من خلال الإنسان أن يكون شخصًا أي "سيدًا ذي إرادة حرة"، وضميرًا يتميّز به عن سائر الخلق، وهو في الحالة السويّة "ينزع بالإنسان نحو الخير الأسمى"، فهو نوعًا ما، كما يقول البابا بندكت السادس عشر "صوت الله في الإنسان".
فرادة الإنسان، تأي أيضًا، بإنه إياه أقام الله على رأس الخليقة، وأوكله الأرض ليستثمرها ويستفاد من خيراتها. خلق الإنسان بحد ذاته هو فعل ناجم عن "حرية ومحبة خاصة من الله، هذه المحبة تصل أعلى درجاتها، في كون البشر أبناء الله". وإذ خلقه، منحه روحًا خالدة، منذ اللحظة الأولى للحمل، ولا تفنى بعد الوفاة بل تلبث واعية. فرادة الإنسان تأتي أيضًا، من الحرية التي منحه إياها الله، والتي "يحترمها الله ذاته"، وحتى فيما بعد السقوط أرسل له الأنبياء ثم المسيح، الذي بحسب تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني "بيّن للإنسان حقيقة ذاته كلها، كشف له عظمة دعوته"، وذلك "بالسعادة الأبدية" التي أعدها له، والعناية الإلهية، فكما أوضح بولس السادس "إن جميع البشر داخلون في تصميم الله"، إن الإنسان، قد أعطاه الله أيضًا ما يعرف بالحق الطبيعي، وهي "الحقوق التي لا تنزع من الشخص والشعوب"، وكرامته وحريته ومساواته مع سائر البشر يندرج أيضًا في إطار الفرادة التي خصّه الله بها.