اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقبل تنفيذ عمليات الإعدام بفترة قصيرة أصدر الخميني سراً فتوى لإعطاء الشرعية على عمليات الإعدام في رسالة جاء فيها إن أعضاء مجاهدي خلق يحاربون الله واليساريين مرتدين عن الإسلام:
«از آنجا كه منافقين خائن به هيچ وجه به إسلام معتقد نبوده وهر چه ميگويند از روي حيله ونفاق آنهاست وبه اقرار سران انها از إسلام ارتداد پيدا كردهاند، با توجه به محارب بودن انها وجنگ كلاسيك انها در شمال وغرب وجنوب كشور با همكاريهاي حزب بعث عراق ونيز جاسوسي انها براي صدام عليه ملت مسلمان ما وبا توجه به ارتباط انان با استكبار جهاني وضربات ناجوانمردانه انان از ابتداي تشكيل نظام جمهوري إسلامي تا كنون، كساني كه در زندانهاي سراسر كشور بر سر موضع نفاق خود پافشاري كرده وميكنند، محارب ومحكوم به اعدام ميباشند. »(رضايي وسليمي نمين، پاسداشت حقيقت: 147)
إن أعضاء منظمة مجاهدي خلق لا يعتقدون بالإسلام وإنما يتظاهرون به وبالتالي:
فإن جميع أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين ما زالوا يدعمون خلق ومواقفها فهم مشمولين باعتبارهم مقاتلين أعداء ونحتاج إلى تنفيذ أحكام الإعدام بشأنهم. في طهران تمت إدارة عمليات الإعدام بإشراف لجنة مكونة من 16 عضواً يمثلون مختلف سلطات الحكومة كان من ضمنهم الخميني بنفسه والرئيس علي خامنئي ورئيس النيابة والمحاكم الثورية ووزارة العدل ووزارة الاستخبارات وإدارة سجن جوهر دشت وإدارة سجن إيفين الواقعين في طهران المنطقة التي تم فيها إبادة السجناء.
تحركت اللجنة ذهاباً وإياباً بين سجني إيفين وجوهر دشت بالطائرة المروحية، وقد كانت هنالك لجان مماثلة للأقاليم الأخرى في غير العاصمة ولكن لم يعرف عنها إلا القليل.
السجناء لم يعدمون دون جلسات قضائية ولكنهم ربطوا بتهم لا علاقة لها بالتهم التي قادتهم إلى السجن. فقد كانت تجري لهم مقابلات مع لجان خاصة للإجابة على قائمة من الأسئلة ليعرفون هل إنهم محاربين أم مرتدين وتكون النتيجة باقتناع وارتياح تلك اللجان. والكثير من السجناء لم يكونوا يدركون الغرض الحقيقي من هذه الأسئلة حين أجابوا عليها، ولاحقاً حذر السجناء بعضهم بعضاً على الطريقة التي يمكن أن نطلق عليها "قالت لي الطيور" وذلك بعد أن تسربت لهم معلومات لا تُعرف هل هي حقيقة أم إشاعات.
وتفيد بعض التقارير أن الخطوات التمهيدية للحادثة تم التخطيط لها قبل عدة أشهر من بدء تنفيذ عمليات الإعدام فأحد التقارير يقول: إن المسؤولين على السجون قد قاموا بخطوة الاستجواب في نهاية 1987 وفي بداية 1988 تمت إعادة الاستجواب وتفريق جميع السجناء السياسيين حسب انتماءاتهم الحزبية ومدة عقوبتهم. بدأ التنفيذ الفعلي لعمليات الإعدام في الساعات الأولى من 19/7/1988 مع عزل السجناء عن العالم الخارجي فقد اغلقت أبواب السجون وألغيت الزيارات والاتصالات الهاتفية وتلقي الرسائل والطرود البريدية وحتى الأدوية الحيوية إلى غير ذلك من الأمور. وفي المقابل تم حتى منع أقارب السجناء من التجمهر في الخارج عند بوابات السجن.
أُقفلت زنزانات السجون وتم إفراغها من الراديوات والتلفزيونات وأغلقت الأماكن التي لها علاقة بالسجناء كصالات المحاضرات وورش العمل وعيادات العلاج ليقتصر وجود السجناء على زنازينهم فقط وطلب من الحراس وموظفي السجن عدم التحدث مع السجناء.
أحد السجناء صنع لاسلكي ليستمع من خلاله إلى أخبار الراديو لما يحصل في الخارج ولكنه وجد المذيعين لا يتحدثون عن أي شيء مما يجري وراء الكواليس.