اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فقد شارك حبيب بن أبي عبيدة الفهري موسى بن نصير وطارق بن زياد في فتح برشلونة التي تقع شمال شرق الأندلس سنة 92هـ وكان ذلك الفتح أول فتوحهم متحدين.
بعد فتح برشلونة إتّجه الفاتحون سويّةً إلى مدينة سَرَقُسْطَةْ وهي أعظم مدن الشمال الشرقي ففتحوها، وقد شارك حبيب في ذاك الفتح.
وشهد حبيب بن أبي عبيدة مع موسى بن نصير فتحًا أبعد من المدينتين السّابقتين إذ عبر معه جبال البرتات وإفتتحوا مدينة أربونة، وبعدها تابعوا حتى وصلوا أفينيون وتابعوا حتى إفتتحوا مدينة ليون، وكان حبيب قد شارك في فتح قادس، وعُيّن على رأس الجند الذين كلفوا بحراسة الثغور في الأندلس.
وغزا حبيب بلاد السودان وافتتح في طريقه بلاد مُسُوفَة، وهي ما يعرف اليوم بـ موريتانيا ثم افتتح بلاد مالي وهي واقعة بين إقليم "صوصو "وإقليم "كوكو" ثمّ افتتح بلاد الصوصو التي تقع في غربيّ بلاد مالي وتمتدّ لشواطئ بحر الظلمات. ثمّ افتتح بلاد غانة الواسعة التي تقع في غربيّ إقليم "صوصو" وقد أسلم أهلها حينها.
وبعد ذلك افتتح إقليم "كوكو" وهو في شرقيّ مالي ثمّ افتتح إقليم "التَّكرور" وهو في شرقي "كوكو"، وافتتح ايضا بلاد "البورنو" وهو في الشرق من بلاد "التكرور" وافتتح بعدها بلاد "كانم" وهي بين إفريقية وبرقة من الجنوب، أي بلاد النيجر حاليًّا.
وقد أسلم الكثير من أهل هٰذه البلاد وقامت المساجد فيها بعد الفتح العظيم بقيادة حبيب، وقد أدرك المؤرخ الكبير البكري الأندلسيّ أهل هٰذه البلاد، ووجدهم مسلمين وديارهم عامرة بالمساجد ووجد هنالك بعضًا من أحفاد بقايا جيش حبيب بن أبي عبيدة الذين كانوا مؤسسي المساجد ومعلّمي الإسلام لأهل هذه البلاد.
وفي هٰذا الفتح أصاب حبيب الغنائم الكثيرة التي لا تُحصى، وفرح به عبيدالله بن الحبحاب والي إِفريقية فرحًا شديدًا.